فهرس الكتاب

الصفحة 4190 من 10841

قوله: (وقرأ ابن كثير ونافع «برسالتي» ) أي بالإفراد عَلَى إرادة الجنس المنتظم للقليل

والكثير فيتناول أسفار التَّوْرَاة كقراءة الجمع.

قوله: ( [وبتكليمي] ) أي الْكَلَام هنا مصدر عَلَى أصله لا اسم للفظ لكن المفاعلة بمعنى التفعل.

قوله: (إياك) أي الْمَفْعُول في النظم الجليل مَحْذُوف ولو اعتبر مثل هذا في رسالتي

لكان أولى. خصه الله تَعَالَى بالْكَلَام بلا واسطة مع الرسالة وهذا المجموع ما حصل لغيره

كذا قاله الإمام. أَشَارَ إلَى أن الْمُرَاد بالنَّاس جميع الموجودين والمص لم يرض به وقيد

النَّاس بالموجودين في زمانه؛ إذ عدم حصول هذا المجموع لغيره غير مسلم كَيْفَ وهذا

حاصل لنبينا عَلَيْهِ السَّلَامُ فلا بد من تَخْصيص النَّاس بالموجودين.

قوله: (فَخُذْ ما آتَيْتُكَ) أعطيتك من الرسالة) أي إذا منعتك الرؤية فقد أعطيتك من

المنح الجسام ما لم أعط أحدًا من الْعَالَمينَ الموجودين في زمانك أو من الْعَالَمينَ مطلقًا

فخذها أي أي اغتنمها وداوم عَلَى شكرها ولا تضيق قلبك بسَبَب منع الرؤية الأمر في

الموضعين للوجوب؛ إذ العمل والتبليغ وأصل الشكر واجب.

قوله: (عَلَى النعمة فيه. روي أن سؤال الرؤية كان يوم عرفة وإعطاء التَّوْرَاة يوم النحر)

فالظَّاهر حِينَئِذٍ أن قَوْلُه تَعَالَى له عَلَيْهِ السَّلَامُ بعد إعطاء التَّوْرَاة يوم النحر وسوق الآية

يقتضي أن هذا الْقَوْل عقيب إفاقته وتنزيهه لكن الأمر فيه سهل.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْها

بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ (145)

قوله: (مما يحتاجون إليه من أمر الدين) أَشَارَ إلَى أن كل شيء عام خص منه البعض

والمخصص العقل أو الحس؛ إذ المعلوم بالحس أن كل شيء الذي في التَّوْرَاة ما يحتاج إليه

من أمر الدين لا كل شيء مُطْلَقًا، أو قَوْلُه تَعَالَى (مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا) فإنه بدل من الجار

والمجرور، كَمَا صَرَّحَ به قوله: (وَكَتَبْنا لَهُ) فيه الْمَجَاز في الإسناد قال

ابن [جريج] كتبها جبريل بالقلم الذي كتب به الذكر واستمد من بهر النون.(بدل من الجار

والمجرور أي كتبنا كل شيء من المواعظ وتفصيل الأحكام).

قوله: (واختلف في أن الألواح) أي في عدد الألواح وفي جوهرها.

قوله: (كانت عشرة) شروع في بيان اخْتلَاف عددها.

قوله: (أو سبعة) . وقيل لوحين ولمخالفة ظَاهر قَوْلُه تَعَالَى (في الألواح) جمعًا لم

يتعرض له المص.

قوله: (وكانت أن زمرد أو زبرجد أو ياقوت أحمر) شروع في بيان اختلاف

جوهر الألواح ففيه أربعة أقوال: وذكرها المص تفصيلًا وفي بعض التفاسير وعن الحسن

كانت من خشب نزلت من السماء فيها التَّوْرَاة وإن طولها عشرة [أذرع] . وقيل أنزلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت