فهرس الكتاب

الصفحة 3270 من 10841

قوله: (وقد ذمهم) إشَارَة إلَى ارتباط قوله (بل الله يزكي) بما قبله والذم بقَوْلُه تَعَالَى:(انظر

كَيْفَ يفترون)الآية. وكذا بقوله: (أَلَمْ تَرَ إلَى الَّذينَ) الآية.

قوله: (وزكى المرتضين من عباده الْمُؤْمنينَ) أي في مواضع عديدة بالإيمان والعمل

الصالح وبالفوز العظيم والفلاح الجسيم .

قوله: (وأصل التزكية نفي ما يستقبح) ثم استعمل في إثبات الْفعْل الجميل ونفي ما

يستقبح.

قوله: (فعلًا أو قولًا) لمنع الخلو وكذا قوله بالذم أو العقاب لمنع الخلو أيضًا

والداعي إلَى ذلك التَّنْبيه عَلَى أن أحد الأمرين كافٍ في ذلك فما ظنك بمجموع الأمرين .

قوله: (بالذم أو العقاب عَلَى تزكيتهم أنفسهم بِغَيْرِ حَقٍّ) إشَارَة إلَى ما ذكرناه آنفًا .

قوله:(أدنى ظلم وأصغره وهو الخيط الذي في شق النواة يضرب بها المثل في

الحقارة)أي يذكر فتيلًا ويراد به كمال الحقارة بطَريق الاسْتعَارَة التمثيلية .

قَوْلُه تَعَالَى: (انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا(50)

قوله: (انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ) في زعمهم أنهم أبناء الله وأزكياء عنده)

ظاهره إنكار كيفية الافتراء، والْمُرَاد إنكار الافتراء كناية للمُبَالَغَة .

قوله: (أي بزعمهم هذا أو بالافتراء) فاعل كفى زعمهم والباء صلة أو الْفَاعل الافتراء.

قوله: أو بالافتراء إشَارَة إليه ومآلهما واحد .

قوله: (لا يخفى كونه مأثمًا من بين آثامهم) أي مبينا من أبان اللازم بمعنى ظهر .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وقد دمهم معنى الذم مُسْتَفَاد من الاسْتفْهَام الإنكاري في (ألم تر)

قوله: بالذم والعقاب عَلَى تزكيتهم أنفسهم. هذا ناظر إلَى قَوْلُه تَعَالَى:(أَلَمْ تَرَ إلَى الَّذينَ

يزكون)الآية. المفهوم منه الذم، ويجوز أن يكون معنى ولا يظلمون إِنَّ الَّذِينَ زكاهم

الله يثبتهم عَلَى طاعاتهم ولا ينقص من ثوابهم شَيْئًا .

قوله: فهو الخيط الذى في شق النواة. كذا روي عن ابن السكيت. والنقير النقطة في ظهر

النواة، والقطمير القشرة الرقيقة التي هي عَلَى النواة وهذه الأشياء كلها تضرب للشيء الحقير أي لا

يظلمون لا قليلًا ولا كثيرًا. فقَوْلُه تَعَالَى هنا (لا يظلمون فتيلًا) كقوله:(إِنَّ اللَّهَ لَا

يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ).

قوله: بزعمهم. يعني فاعل كفى وهو الضَّمير المجرور في (به) إما زعمهم أنهم أبناء الله

الْمَذْكُور حكمًا في ضمن الذين يزكون أنفسهم لأن تزكيتهم أنفسهم هي قولهم (نحن أبناء الله)

والافتراء المدلول عليه بقوله: (يفترون) والباء مزيدة لتأكيد

الاتصال الإسنادي بالاتصال الإضافي .

قوله: لا يخفى كونه مأثمًا الخ. هذا مدلول قوله (مبينًا) عَلَى أنه من بأن اللازم بمعنى بانَ أو

صار بينًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت