فهرس الكتاب

الصفحة 7561 من 10841

من كل واحد منهما ولم ينبه عليه هنا وقد ذكره في سورة يونس وقد فصلناه هناك في قوله

أسباب سماوية إشَارَة إلَى أن (مِنْ) ابتدائية داخلة عَلَى ما فيه السبب وكونها للبيان غير صحيح

هنا بخلاف ما في سورة يونس فإنه قد جوزه هناك بتقدير الْمُضَاف .

قوله: (يفعل ذلك) أي يقدر ذلك والْفعْل يستلزم القدرة بخلاف القدرة إلا أن يراد

بها القدرة مع الْفعْل فذكر الْفعْل هنا والقدرة هناك للتفنن والسؤال بأنه لم لم يعكس ليس

بشيء لأنه سؤال دوري وقس أمثاله .

قوله: (قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ) أحضِروا برهانكم وحجتكم مُشْتَق من

البره وهو القطع أو البرهنة وهي البيان .

قوله: (على أن غيره يقدر على شيء من ذلك.(إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) في

إشراككم فإن كمال القدرة من لوازم الألوهية) عَلَى أن غيره يقدر الخ. والمشركون لم يدعو ذلك

صريحًا لأنه مكابرة صريحة لكنهم لما ادعوا إلهًا مع اللَّه يلزم منه [ادعاء أن] غيره يقدر الخ. فألزم

وأفحم بطلب إحضار البرهان ويؤيد ما ذكرنا قوله: (إنْ كُنْتُمْ صَادقينَ) وقول

المص فإن كمال القدرة من لوازم الْأُلُوهيَّة فمن أثبت للغير ألوهية لزمه أن يثبت كمال القدرة

وقدرة شيء من ذلك، وإنَّمَا اختار هذا التقدير لمناسبة ما قبله وكلمة الشك تهكم بهم وخطاب

معهم عَلَى حسب ظنهم في إشراككم في قولكم إن لنا إلهًا غيره تَعَالَى ؛ إذ اعتقاد الشركة لا

يصدق عليه الصدق إلا أن يكون مَجَازًا عن الحق .

قَوْلُه تَعَالَى: (قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ(65)

قوله: (لما بين اخْتصَاصه بالقدرة التامة الفائقة العامة) أَشَارَ إلَى أن القدرة معتبرة في

كل مَوْضع ذكر في تفسير قَوْلُه تَعَالَى: (أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ) وفيه دليل واضح عَلَى

أن الْمُرَاد بالْفعْل في قوله يفعل ذلك الْفعْل مع القدرة كما نبهنا عليه [قبل] في قوله(أمن خلق

السَّمَاوَات)إلَى هنا وهذا إشَارَة إلَى ما ذكرناه .

قوله:(أتبعه ما هو كاللازم له، وهو التفرد بعلم الغيب والاستثناء منقطع، ورفع

المستثنى على اللغة التميمية)أتبعه ما هُوَ كاللازم له وبذلك علم ارتباطه بما قبله وإيراد قل

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: فإن كمال القدرة من لوازم الْأُلُوهيَّة (إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) فى دعواكم أن

مع الله إلهًا آخر يقدر عَلَى شيء من تلك الأفاعيل فأتوا برهانكم، فإذا لم تأتوا به فدعواكم هذه

باطلة؛ لأن ما اتخذتموه إلهًا مِنْ دُونِ اللَّهِ منتف عنه القدرة عَلَى تلك الأفاعيل والقدرة عليها من

لوازم الْأُلُوهيَّة وانتفاء اللازم يستلزم انتفاء الملزوم فما اتخذتموه إلهًا من دون اللَّه لا يصح أن يكون

إلهًا لفقد لازمه .

قوله: ورفع الْمُسْتَثْنَى عَلَى اللغة التميمية. يريد أن انقطاع الْمُسْتَثْنَى يوجب نصبه عَلَى مذهب

جُمْهُور النحاة فرفعه هنا عَلَى اللغة التميمية وإنهم يقولون ما في الدار أحد إلا حمار. [برفع] حمار

يُريدُونَ ما فيها إلا حمار كأنَّ أحدًا لم يذكر، وإنما اخْتيرَ هذا المذهب ليؤول الْمَعْنَى إلَى أنه إن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت