ثم إن هذا الْكتَاب رُزق منْ عنْد اللَّه سُبْحَانَهُ وتَعَالَى بحسن القبول عند جُمْهُور
الأفاضل والفحول، فعكفوا عليه بالدرس والتحشية؛ فمنهم مَن علق تعليقة عَلَى صورة منه.
ومنهم مَن حشَّى تحشية تامة، ومنهم مَن كتب عَلَى بَعْضٍ مواضع منه) انتهى. ثم ذكر
الحواشي والتعليقات عَلَى الْكتَاب فلتراجع.
اعتمدنا في إصدار هذه الطبعة الجديدة من هذا الْكتَاب عَلَى الطبعة الوحيدة للكتاب -
على حد علمنا - وهي طبعة حجرية صادرة عن دار سعادت التركية؛ وهذه الطبعة الْمَذْكُورة
احتوت عَلَى كمية غير قليلة من الأخطاء الطباعية، وقد بذلنا جهدنا في إصدار هذه الطبعة
الجديدة خالية من الأخطاء قدر الإمكان. كما أننا اعتنينا بالإخراج الفني والعلمي للكتاب.
بحَيْثُ جعلنا في أعلى الصفحات نص حاشية القونوي وضمنه نص تفسير البيضاوي ضمن
قوسين هكذا باللون الأسود الغامق، ووضعنا أسفل منه مباشرة نص حاشية ابن
التمجيد مسبوقة فقراته دائمًا بعبارة: (قوله) . ووضعا في أسفل الصفحات الحواشي
التوضيحية. كما نشير إلَى أنا وضعنا نص الْقُرْآن الكريم كاملا في القسم الأعلى للصفحات.
وهو القسم المخصص لحاشية القونوي؛ حيث إننا أدرجنا الآية الكريمة بالخط العثماني.
ووضعنا تحتها مباشرة تفسير البيضاوي لها وحاشية القونوي عَلَى التَّفْسير. وهذا الإخراج
العلمي للكتاب لم يكن متوفرًا في الطبعة الحجرية؛ بل جاءت هذه الطبعة الْمَذْكُورة خالية من
علامات الترقيم، كما جاءت حاشية ابن التمجيد مختلطة مع الحواشي التوضيحية، ولم
توضع الآيات الكريمة في مواضعها المناسبة ضمن النص، بل وُضعت في أعلى الصفحات؛
كل هذا جعل من الْكتَاب في طبعته الحجرية تلك صعبَ القراءة والتتبع عَلَى القارئ العادي.
ونورد فيما يلي تراجم موجزة لكل من البيضاوي والقونوي وابن التمجيد.
(. . .- 685 هـ. . . - 1286 م)
عبد الله بن عمر بن مُحَمَّد بن علي الشيرازي، أبو سعيد، أو أبو الخير، ناصر الدين