فهرس الكتاب

الصفحة 6534 من 10841

قوله: (المحيط بجميع الأجسام الذي هو محل التدابير ومنشأ التقادير) محل التدابير

أشار به إلَى أنه سمي عرشا تشبيهًا لسرير الملك في نزول الأمور والتدابير.

قوله: (من اتخاذ الشريك والصاحبة والولد) من اتخاذ الشريك وهو الْمَذْكُور فيما سبق

والصاحبة والولد وهما مذكوران في مواضع أخر ولو اكتفى بالأول لكفي في الارتباط.

قَوْلُه تَعَالَى: (لَا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ(23)

قوله: (لعظمته وقوة سلطانه وتفرده بالْأُلُوهيَّة والسلطنة الذاتية) لعظمته إن كان

ضميرهم يسألون للعباد مُطْلَقًا. قوله وتفرده بالْأُلُوهيَّة أن جعل الضَّمير للآلهة ولا ضير في

العموم أي لعظمته الخ. تعليل لعدم السؤال سواء كان الضَّمير للعباد أو للآلهة؛ إذ التفرد

بالْأُلُوهيَّة والسلطنة سبب ظَاهر لعدم السؤال.

قوله: (لأنهم مملوكون مستَعْبُدُونَ والضَّمير للآلهة أو للعباد) والْكَلَام لف ونشر غير

مرتب عَلَى الاحتمال الأول، والْمُرَاد بالآلهة عزير والمسيح والْمَلَائكَة لكن لم يذكروا هنا

وما ذكر هنا الأصنام فهي لا تسأل، فالأَوْلَى الاكتفاء بالعباد عَلَى أن الآلهة داخلة في العباد.

قَوْلُه تَعَالَى: (أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ

أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ (24)

قوله: (كرره استعظامًا لكفرهم واستفظاعًا لأمرهم وتبكيتًا وإظهارًا لجهلهم) هذا بناء

على أن الإنكار السابق لاتخاذ الآلهة مُطْلَقًا بناء عَلَى أن قيد الْأَرْض للتحقير لا للتَّخْصِيص

كما أشار إليه الْمُصَنّف.

قوله:(أو ضمًا لإِنكار ما يكون لهم سندًا من النقل إلى إنكار ما يكون لهم دليلًا من

العقل)فحِينَئِذٍ لا تكرار حَقيقَة لتغايرهما باعْتبَار تغاير دليليهما ويؤيده عطفه بأو وما ذكره

أولًا من التكرار حَقيقَة فباعْتبَار قطع النظر عن دليليهما.

قوله:(عَلَى معنى أوجدوا آلهة ينشرون الموتى فاتخذوهم آلهة، لما وجدوا فيهم من

خواص الْأُلُوهيَّة)عَلَى معنى أوجدوا الخ. هذا ثابت باقتضاء النص؛ إذ الاتخاذ يتوقف عَلَى

الوجود فلذا اعتبر في توضيح الْمَعْنَى الوجود.

قوله:(أو وجدوا في الكتب الإِلهية الأمر بإشراكهم فاتخذوهم متابعة للأمر، ويعضد

ذلك أنه رتب على الأول ما يدل على فساده عقلًا)أو وجدوا الخ. هذا بيان أم اتخذوا الثاني

قوله: ما يدل عَلَى فساده عقلًا وهو قَوْلُه تَعَالَى: (لو كان فيهما) الآية. لأنه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أو ضمًا لإنكار ما يكون لهم سندًا من النقل إلَى إنكار ما يكون لهم دليلا من العقل.

يعني أن الهمزة للإنكار والاسْتفْهَام الإنكاري هَاهُنَا في معنى النفي. أي ليس لدعوتهم هذه سند قط

لا من جهة العقل ولا من طريق النقل فكرر الإنكار بذكر (أم اتخذوا) في الموضعين ضمًا لإنكار

دليلهم العقلي مبالغة في اشتراكهم لإفادة تكرير النكير أن ليس لهم دليل قطعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت