فهرس الكتاب

الصفحة 3562 من 10841

قوله: (بموالاة الْكُفَّار) أي في الدين أعني الْمُنَافقينَ أو في الظَّاهر والصورة وهم

الْمُؤْمنُونَ المقصرون.

قوله: (أو الْمُؤْمنينَ بموالاة أعدائهم) عطف عَلَى أنفسهم. الظَّاهر أن هذا ناظر إلَى أن

الْمُرَاد هم المُنَافقُونَ كما أن الأول ناظر إلَى كون الْمُرَاد الْمُؤْمِنِين المفرطين لكن التعميم في

الموضعين أولى كما لا يخفى.

قَوْلُه تَعَالَى: (فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ(52)

قوله: (فترى الَّذينَ يعني ابن أُبي وأضرابه) فترى الَّذينَ. بيان لكيفية موالاتهم

والفاء لترتب ما بعده عَلَى عدم الهداية. يعني ابن أبي [وأضرابه] فيه إشَارَة إلَى ترجيح كون

الْمُرَاد الْمُنَافقينَ وقد زيفه حيث أخر ذكره.

قوله: (يسارعون) حال من الموصول إن أريد الرؤية البصرية أو مَفْعُول ثانٍ لـ ترى

إن أريد الرؤية القلبية وهذا هُوَ الظاهر.

قوله: (في موالاتهم ومعاونتهم) إذ المسارعة ليس في ذواتهم لكن أريد المُبَالَغَة. وقيل

فيهم، والْمُرَاد في موالاتهم.

قوله: (يقولون نخشى) حال من فاعل يسارعون يعتذرون. أي إلَى النَّبيّ عليه

السلام كما سيأتي حمل قوله يقولون عَلَى الاعتذار في المسارعة ليلائم قوله:(فَعَسَى اللَّهُ

أَنْ يَأْتِيَ)الآية.

قوله:(ويعتذرون بأنهم يخافون أن تصيبهم دائرة من دوائر الزمان بأن يتقلب الأمر

وتكون الدولة للكافرين)فيحتاجون إلَى معاونتهم فلذلك يسارعون في موالاتهم ومعاونتهم.

قوله:(روي أن عبادة بن الصامت - رضي الله تَعَالَى عنه - قال لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم: إن لي

موالي من اليهود كثيرًا عددهم، وإني أبرأ إلى الله وإلى رسوله من ولايتهم وأوالي الله ورسوله.

فقال ابن أبي: إني رجل أخاف الدوائر ولا أبرأ من ولاية موالي)فنزلت). فيكون قوله يقولون من

قبيل قتل بنو فلان (الرَّسُول الله صلى الله تَعَالَى عليه وسلم عَلَى أعدائه وإظهار الْمُسْلمينَ) .

قوله: (يقطع شأفة الْيَهُود) مهموز العين كرأفة قرحة تخرج في أسفل القدم فتكوى

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

على الجنس، فإن الظَّاهر من القوم الظَّالمينَ مطلق من ظلم نفسه مُؤْمنينَ أو كافرين، لكن يجوز أن

يراد بهم بقرينة المقام الْمَعْنَى الخاص وهو الْمُؤْمنينَ. قوله يقطع شأفة اليهود. الشأفة الأصل أي

باستئصال أصل الْيَهُود. قوله عطفًا عَلَى أن يأتي باعْتبَار المعنى، وإنَّمَا قال باعْتبَار الْمَعْنَى؛ إذ لا يجوز

عطفه عليه باعْتبَار اللَّفْظ فإنه لا معنى لأن يقال فعسى الله أن يقول الَّذينَ آمَنُوا، وأما جوازه بحسب

الْمَعْنَى فباعْتبَار أن فعسى الله أن يأتي الله، فالْمَعْنَى عَلَى العطف حِينَئِذٍ فعسى أن يقول الَّذينَ آمَنُوا

وهذا معنى صحيح مستقيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت