فهرس الكتاب

الصفحة 9538 من 10841

الْمُرَاد الكل الإفرادي الشخصي أو قوم بالجر مَعْطُوف عَلَى واحد. أي أو الْمُرَاد الكل

الإفرادي النوعي. قوله أو جميعهم أي أو الْمُرَاد الكل المجموعي فحِينَئِذٍ الْمُنَاسب كذبوا

بالجمع واعتذر بأن إفراد الضَّمير حِينَئِذٍ لإفراد لفظه وإن كان معناه جمعًا، ولعل وجه إفراده

للتنبيه عَلَى أنهم مع كثرتهم في حكم الواحد لأن الكفر ملة واحدة فحِينَئِذٍ يراد انقسام

الآحاد إلَى الآحاد لكن الأولى كذب كل واحد منهم جميع الرسل كما قال تَعَالَى:(وقوم

نوح لما كذبوا الرسل)الآية. إذ تكذيب واحد منهم مثل تَكْذيب الكل وفيه

مزيد مُبَالَغَة حيث أجمل أولًا ثم فصل ثانيًا لفرط التوبيخ والتشنيع(فوجب وحل عليه

وعيدي. وفيه تسلية للرسول - صلى الله عليه وسلم - وتهديد لهم).

قَوْلُه تَعَالَى: (أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ(15)

قوله:(أفعجزنا عن الإِبداء حتى نعجز عن الإِعادة، من عيي بالأمر إذا لم يهتد لوجه

عمله)فعجزنا عن الإبداء أي ألم نقدر فعجزنا فالعي هنا بمعنى العجز وحاول بيانه بقوله

من عيي بالأمر الخ.

قوله: (والهمزة فيه للإنكار) أي لإنكار وقوع العجز كما هُوَ المشاهد فيكون استدلالًا

بالخلق الأول عَلَى البعث فإن القدرة كما كانت لامتناع التغير لكونه مقتضى الذات والمادة

على حالها في القابلية اللازمة لذاتها والعلم بالأجزاء المتفرقة متحقق.

قوله: (أي هم لا ينكرون قدرتنا عَلَى الخلق الأول بل هم في خلط، وشبهة) أي هم لا

ينكرون قدرته لأنهم [إذا] (سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) الآية.

وهو اعتراف بالقدرة التامة اقتضاء، فلا وجه لإنكارهم الثاني بل هم في خلط وشبهة الخ. فالإضراب

من الْمَحْذُوف المنفهم من المقام لكن الْمُصَنّف اختصر في المضرب عنه فإن عدم إنكارهم للثاني

معتبر فيه كما أشرنا إليه لأنه تَعَالَى حكم بأنهم في شبهة فعلم أنهم لا ينكرون الخلق الثاني جزمًا

لكن هذا أحوال بعض الكفرة لا جميعهم، كَمَا صَرَّحَ في سورة النبأ قال في تفسير قَوْلُه تَعَالَى.

(هم فيه مختلفون) بجزم النفي والشك فمرجع الضَّمير الشاكون منهم.

قوله: (في خلق مستأنف لما فيه من مخالفة العادة) وهو قياسهم أحوال المعاد بهذه

النشأة فإنها لم يشاهد فيها أن يعود شيء بعد موته لا سيما بعد تفرق أجزائه ولهذا كانوا في

شك منها.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

الجمع فالإفراد إما لكون الْمُرَاد بكل كل واحد من أفراد هَؤُلَاء الأقوام أو كل قوم منهم، والقوم

مفرد اللَّفْظ وإفراد الضَّمير للفظ القوم، والْمُرَاد بالكل جميعهم وإفراد الضَّمير لإفراد لفعل الكل

الْمُرَاد به الجميع.

قوله: بل هم في خلط وشبهة في خلق مستأنف. قد لبس عليهم الشَّيْطَان وحيرهم ولبس

الشيطان عليهم تسويله إليهم أن إحياء الموتى خارج عن العادة فتركوا لذلك الْقيَاس الصحيح أن

من قدر عَلَى الإنشاء كان عَلَى الإعادة أقدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت