فهرس الكتاب

الصفحة 9849 من 10841

على دينهم السابق وإن كان منسوخًا ببركة قبولهم الْإسْلَام لأنه ثبات بالنفس جزمًا فيبعد التَّعْبير

بلا يبعد. مرضه لأنه قيل: إنها نزلت فيمن أسلم من الْيَهُود كعبد الله بن سلام [وأضرابه] كما ورد

في الأحاديث الصحيحة، ولذا قدم الوجه الأول العام لجميع أهل الْكتَاب، ولأن التَّخْصِيص

خلاف الظَّاهر ما لم يدل عليه قرينة ثم إن كان الْمُرَاد من آمن منهم فمعنى قوله: (آمِنوا)

داوموا عليه وإن كان من لم يؤمن وهو الظَّاهر فلا حاجة إلَى التأويل.

قوله: (يريد الْمَذْكُور في قوله:(يَسْعى نُورُهُمْ) أو الهدى الذي

يسلك به إلَى جناب القدس) أو الهدى وهو الظَّاهر فالنور مُسْتَعَار للهدى اسْتعَارَة مصرحة

مرشحة. قوله تمشون به تَرْشيح إما باقيًا عَلَى معناه أو مجاز لمعنى يناسبه. قوله يسلك به الخ.

إشَارَة إلَى وجه الشبه.

قوله: (ويغفر لكم الكفر والمعاصي) ويغفر لكم الواو للجمع فلا ينافي وقوع الْمَغْفرَة

أولًا وجملة واللَّه غفور تذييلية مقررة لما قبلها.

قَوْلُه تَعَالَى: (لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ

يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (29)

قوله: (أي ليعلموا) متعلق بالأفعال الثلاثة قبله عَلَى التنازع أو بمقدر شامل للأفعال

الثلاثة مثل فعل ما فعل.

قوله: «لا» مزيدة) فإنه يجوز زيادتها مع القرينة كثيرًا للأمن من الالتباس. وجه

الزّيَادَة التَّأْكيد.

قوله: (ويؤيده أنه قرئ «ليعلم» و «لكي يعلم» و «لأن يعلم» بإدغام النون في الياء) قرئ

ليعلم وَقُرئَ أَيْضًا لكي يعلم ولأن يعلم أَيْضًا.

قوله: (أَلَّا يَقْدِرُونَ) مَفْعُول يعلم، والتَّعْبير بعدم القدرة عن عدم النيل للمُبَالَغَة في

نفي النيل عَلَى شيء. التَّنْوين للتحقير، وهذا أبلغ من ألا يقدرون فضل الله مع أن فيه إيجازًا

لما فيه من إفادة التحقير والإبهام أولًا والتَّفْصيل ثانيًا، وكلمة من للبيان ويحتمل التبعيض.

قوله:(أن هي المخففة والمعنى: أنه لا ينالون شيئًا مما ذكر من فضله ولا يتمكنون من

نيله). والْمَعْنَى أنه لا ينالون هذا عَلَى أن المقدر ضمير الشأن لا ينالون معنى لازم لقوله لا

يقدرون مجاز. وفي نسخة أنهم عَلَى أن الْمَحْذُوف ضميرهم والأول هُوَ الْمَشْهُور. قيل

والثاني أولى كما ذكر في الْمَعْنَى.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أن هي المخففة. من الثقيلة وضمير الشأن مَحْذُوف بمعنى أنه لا يقدرون أي أنه لا

ينالون ثبتًا مما ذكر من فضله من الكفلين والنور والْمَغْفرَة. هذا التَّفْسير عَلَى أن يراد بالفضل في

قوله: (من فضل الله) المفضل الْمَخْصُوص وقوله:[أو لا يَقْدِرُونَ على شَيْء من

فضله]عَلَى أن يراد به مطلق الفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت