فهرس الكتاب

الصفحة 7056 من 10841

قوله: (من حيث إنها ممكنة واجبة الانتهاء إلى الواجب) من حيث إنها ممكنة

بالإمكان الخاص يستوي طرفاه ولا يكون وجودها من ذاتها بل من الغير وذلك لا بد أن

يكون واجب الوجود أو الانتهاء إلَى الواجب دفعًا للتسلسل، وفيه إشَارَة إلَى أن علة

الاحتياج إلَى الموجد هُوَ الإمكان وقد مَرَّ تحقيقه في سورة الْفَاتحَة في تفسير رب

الْعَالَمينَ .

قوله: (وإليه مرجع الجميع) لا غير عدل عن الضَّمير تفخيمًا أو لتغاير المطلب أو

لتربية المهابة وفيه مراعاة النظير حيث بين أولًا أن الكل مبدؤه وخالقه هُوَ الله تَعَالَى وذكر

في ختامه أنه تَعَالَى مرجع الكل بالبعث والنشور لكن في قوله مرجع الجميع تسامح ؛ إذ

الْمُرَاد مرجع المكلفين بالمرت أو النشور وإرادة معنى للمرجع شامل للكل مثل الرجوع

بالموت أو بالهلاك مُطْلَقًا بعيد؛ إذ الْمُرَاد الترغيب في لقاء الله تَعَالَى والاستعداد له كما

صرحوا به في أمثاله .

قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ

خِلالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشاءُ يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ

بِالْأَبْصارِ (43)

قوله: (ألم تر) أَلَمْ تَعْلَمْ علما يقينيا كما مَرَّ. ولا يبعد أن يراد هنا ألم تبصر كما في

قوله: (فترى الودق) الآية. والاسْتفْهَام لإنكار النفي وتقرير المنفي أي قد

رأيت ذلك والخطاب للنبي عَلَيْهِ السَّلَامُ أو لكل من يصلح للخطاب .

قوله: (يسوق) وصيغة الْمُضَارِع إما لحكاية الحال الْمَاضية أو للاسْتمْرَار وعن ابن

عباس - رضي الله تَعَالَى عنهما - سئل النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عن الرعد فقال:"ملك موكل بالسحاب"

معه مخاريق من نار يسوق بها السحاب"كذا نقله المص في سورة الرعد، فعلم منه أن إسناد"

السوق إليه تَعَالَى مجاز لكونه آمرًا .

قوله: (ومنه البضاعة المزجاة فإنها يزجيها كل أحد) البضاعة المزجاة أي [الرديئة] أو

القليلة ترد وتدفع رغبة عنها من أزجيته إذا دفعته وإلى هذا البيان أشار بقوله فإنها [يزجيها]

كل أحد لرداءتها أو لقلتها وقد أوضحه في سورة يُوسُف قوله (يزجيها) بتخفيف الجيم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ومنه البضاعة المزجاة فإنها يزجيها كل أحد. أي يسوقها ويطردها من عنده ولا يقبلها لقلته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت