فهرس الكتاب

الصفحة 4129 من 10841

قَوْلُه تَعَالَى: (وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ(84)

قوله: (أي نوعًا من المطر) أي التَّنْوين للنوعية كقَوْله تَعَالَى:(وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ

غِشَاوَةٌ).

قوله: (عجيبًا وهو مبين بقوله:(وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ) .

نوعًا غريبًا لا يتعارفه أحد وهو الحجارة، ولعل هذا مُسْتَعَار وإليه أشار من قال والصحيح أن

أمطرنا بمعنى أرسلنا عليهم إرسالًا المطر وفي قول المص لقوله: (وأمطرنا عليهم)

الآية. إيماء إلَى ذلك قال أبو عبيدة: مطر في الرحمة وأمطر في العذاب، وقال

الرَّاغب: مطر في الخبر وأمطر في العذاب. وقد عرفت ما هُوَ الصحيح الصواب .

قوله:(روي: أن لوط بن هاران بن [تارح] لما هاجر مع عمه إبراهيم عليه السلام إلى الشام نزل

بالأردن، فأرسله الله إلى أهل سدوم ليدعوهم إلى الله وينهاهم عما اخترعوه من الفاحشة، [فلم]

ينتهوا عنها فأمطر الله عليهم الحجارة فهلكوا) أي الكبريت والنار كما في الكَشَّاف .

قوله: (وقيل خسف بالمقيمين منهم وأمطرت الحجارة على مسافريهم) مرضه

لمخالفته ظَاهر النظم .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْبًا قالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ(85)

قوله: (أي وأرسلنا إليهم) أَشَارَ إلَى أنه عطف عَلَى قوله: (وإلى عاد أخاهم هُودًا)

والجامع بَيْنَهُمَا واضح وقد روعي هَاهُنَا ما في الْمَعْطُوف عليه من تقديم

المجرور عَلَى المنصوب .

قوله: (وهم أولاد مدين بن إبْرَاهيم) أَشَارَ إلَى أن مدين هنا اسم قبيلة سموا باسم

أبيهم الأكبر وهو مدين بن إبْرَاهيم عَلَيْهِ السَّلَامُ .

قوله: (شعيب بن ميكائيل بن [يسجر] بن مدين) فعلى هذه الرّوَايَة بين شعيب وبين

إبْرَاهيم عَلَيْهِ السَّلَامُ ثلاثة آباء. وقيل شعيب بن ثويب بن مدين وقيل شعيب بن ثيرون بن

مدين لحسن مراجعته قومه. ولا ينافي هذا تحقق تلك المراجعة في غيره من الْأَنْبيَاء عليهم

السلام، ولا يبعد أن يقال: إنه يجوز أن يوجد في المفضول ما لا يوجد في الفاضل .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وهو مبين. أي هذا النوع من المطر مبين بقوله: (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ(74) .

معنى النوعية مُسْتَفَاد من تنكير مطرًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت