فهرس الكتاب

الصفحة 7544 من 10841

قوله:(بذلك، روي أنه كان لصالح في الحجر مسجد في شعب يصلي فيه فقالوا: زعم

أنه يفرغ منا إلى ثلاث فنفرغ منه ومن أهله قبل الثلاث)روي الخ. شروع في بيان مكرهم

في شأن صالح عَلَيْهِ السَّلَامُ ومكره تَعَالَى في شأنهم لكن في هذه الرّوَايَة بيان مكرهم في

شأنه عَلَيْهِ السَّلَامُ مع أن النص ناطق بأن مكرهم في أمره وأهله، ولعل لهذا قال روي الخ.

في شِعب بكسر الشين الطريق في الجبل لكن الظَّاهر الْمُرَاد الغار يصلي صفة مسجد

والْمُضَارِع للاسْتمْرَار إلَى ثلث الغاية داخلة بقرينة وقوع قوله قبل الثلث في مقابله قبل

الظَّاهر بعد ثلث وإلا فهم جاوزوا الثلث، ولما كان الغاية داخلة اندفع هذا ولذا قال الظَّاهر.

قوله:(فذهبوا إلى الشعب ليقتلوه، فوقع عليهم صخرة حيالهم فطبقت عليهم فم

الشعب فهلكوا ثمة)ليقتلوه يعني إذا جاء يصلي أو إذا جاء إلَى الشِّعب ولعلهم كانوا

منتظرين لمجيء صالح عَلَيْهِ السَّلَامُ متوَجْهَيْن إليه فوقعت صخرة حيالهم أي صخرة في

حيالهم ففروا منها لئلا يقع عليهم إلَى داخل الشِّعب فطبقت الصخرة فم الشِّعب.

قَوْلُه تَعَالَى: (فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ(51)

قوله: (وهلك الباقون في أماكنهم بالصيحة كما أشار إليه بقوله(فانظر كَيْفَ كان)

بالصيحة متعلق بكلا الفعلين عَلَى التنازع. وقيل فهلكوا في الشِّعب بالجوع

والعطش فحِينَئِذٍ لا تنازع، لكن الرّوَايَة أنهم هلكوا بالصيحة أي بصيحة جبْريل عَلَيْهِ السَّلَامُ.

قوله: (وكانَ إن جعلت ناقصة فخبرها كَيْفَ وأَنَّا دَمَّرْناهُمْ اسْتئْنَاف أو خبر مَحْذُوف)

فخبرها كَيْفَ قدم عليه لاقتضائه الصدارة. والْمَعْنَى فانظر يَا أَيُّهَا الرَّسُول كانت عاقبة مكرهم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: إلَى ثلاث. أي إلَى ثلاث ليالٍ والشِّعب بالكسر ما انفلج بين الجبلين. وقيل الطريق في

الجبل والجمع شعاب.

قوله: فوقع عليه صخرة حيالهم. حيال الشيء إزاؤه. وفي الصحاح قعدوا حوله وحوليه وحواليه

وحواليه ولا تقل حواليه بكسر اللام وقعد حياله وبحياله بالكسر أي بإزائه وأصله الواو والحول

بالضم الحيال والحول أيضًا جمع حائل من النوق وهي ما مضى عليه حول يقال حائل حول.

قوله: وكانت إن جعلت ناقصة. أي كلمة كانت في كَيْفَ كانت إن جعلت ناقصة يكون خبرها

كَيْفَ قدم عليها لكونها من كلمات الاسْتفْهَام التي تقتضي صدر الْكَلَام فإن كَيْفَ موضوع للسؤال

عن الحال وقد ينخلع عن معنى الاسْتفْهَام والسؤال ويستعمل مجرد معنى الحال والتعجيب مَجَازًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت