فهرس الكتاب

الصفحة 7797 من 10841

قوله: (لنعمة عظيمة) إشَارَة إلَى أن الرحمة هنا بمعنى النعمة وقد يستعمل في رقة

القلب عَلَى أنها أصل معناها وقد تعمل في إرادة الخبر .

قَوْلُه تَعَالَى: (قُلْ كَفى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْباطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ(52)

قوله:[(وتذكرة لمن همه الإِيمان دون التعنت. وقيل إن أناسًا من المسلمين أتوا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بكتف كتب فيها بعض ما يقول اليهود، «فقال كفى بها ضلالة

قوم أن يرغبوا عما جاءهم به نبيهم إلى ما جاء به غير نبيهم» فنزلت: (قُلْ كَفى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا) بصدقي وقد صدقني

بالمعجزات)] لمن همه الإيمان الخ. أي يُؤْمنُونَ مجاز أولي ؛ إذ التذكير بالْمُؤْمنينَ بالْفعْل

تَحْصيل الخاص إلا أن يراد به الترقي إلَى مراتب العرفان والجار والمجرور متعلق بذكرى

وبالرحمة تنازعًا ولم يتعرض له لظهوره ويمكن أن يراد بالْمُؤْمنينَ الْمُؤْمنُونَ بالْفعْل إذا تعلق

بالرحمة والجمع بين الْحَقيقَة والْمَجَاز جائز عند المص وعندنا يقدر الْمُؤْمنُونَ بالْفعْل كما

صح عنده. قوله أن يركبوا أي أن يعرضوا عَمَّا جاءهم به نبيهم مائلين إلَى ما جاء به غير

نبيهم. قيل هذا الْحَديث رواه أبو داوود والطبري مرسلًا مع زيادة واخْتلَاف فيه ومراده من هذا

النقل الإشَارَة إلَى أن يُؤْمنُونَ [حِينَئِذٍ] حَقيقَة والكتف عظمة لأنهم كانوا في الصدر الأول يَكْتُبُونَ

على الخشب والعظام والجلود وفيه نهي عن النظر في كتاب أهل الْكتَاب وكتبه لتحريفهم

وعدم الاعتياد. مرضه لأنه لا يلائم السياق حيث إن هذه الآية مسوقة لجواب قولهم(لولا

أنزل)وعلى هذا لا يصلح جوابًا عَلَى الوَجْهَيْن كذا نقل عن الكشف والوَجْهَيْن رواية

كفى بها حماقة قوم أو ضلالة قوم، والمص لم يذكر حماقة قوم والأولى الْمُرَاد الْمَعْنَى

الأول. والْمَعْنَى الثاني في (وكفى باللَّه) الآية. ولا يلائم السياق أَيْضًا أشار

إليه حيث قال بصدقي وقد صدقني بالمعجزات الخ. ولم يتعرض لما ذكر في الْحَديث

والباء في بصدقي متعلق بـ شهيدًا، والْمُرَاد الشَّهَادَة بالْفعْل المشابهة للشهادة بالْقَوْل في

الدلالة وبهذا فسر قَوْلُه تَعَالَى: (شهد الله أنه لَا إلَهَ إلَّا هُوَ) أي دل

على وحدانيته الخ.

قوله: (أو بتبليغي مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ إليكم ونصحي ومقابلتكم إياي بالتكذيب والتعنت) أو

بتبليغي فـ [حِينَئِذٍ] يقدر الْمُضَاف أي كفى علم الله الخ. أخّره لأن الأول أمس بكونه جوابًا لأنهم

طلبوا الآية. الدَّالَّة عَلَى صدقه فأجيبوا بأنه تَعَالَى شهيد بصدقي وقد صدقني بالمعجزات فلا

أبالي تصديقكم أو تَكْذيبكم والوجه الثاني لا يكون جوابًا عَلَى هذا الوجه عَلَى ما هُوَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وقيل إن ناسًا الخ. بيان سبب نزول (أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ) الآية. الْحَديث

من رواية الدارمي عن يَحْيَى بن جعدة قال أتى النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - بكتف فيه كتاب فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كفى

بقوم ضلالًا أن يرغبوا عَمَّا جاء به نبيهم إلَى ما جاء به غير نبيهم، أو كتاب غير كتابهم، فأنزل الله

تَعَالَى: (أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ) الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت