فهرس الكتاب

الصفحة 5714 من 10841

آلهتهم. قوله لا علم لها إشَارَة إلَى أن لا يَعْلَمُونَ منزل منزلة اللازم وكون الْمَفْعُول مَحْذُوفًا

للتعميم أي لا يَعْلَمُونَ شيئاً ليس بمناسب هنا .

قوله:(أو التي لا يعلمونها فيعتقدون فيها جهالات مثل أنها تنفعهم وتشفع لهم على

أن العائد إلَى ما مَحْذُوف)عطف عَلَى قوله التي لا علم لها عَلَى أن ضمير يَعْلَمُونَ

للمشركين والعائد مَحْذُوف كما أشار إليه بقوله أي لا يَعْلَمُونَها، والْمُرَاد عدم علم أحوالها

لأن ذوات الأصنام معلومة لهم ولذا قال فيعتقدون فيها جهالات وفي الأول ما عبارة عن

الأصنام أَيْضًا لكن ضمير يجعلون راجع إلَى الموصول .

قوله: (ولجهلهم عَلَى أن(ما) مصدرية) واللام للتعليل لا صلة لـ يجعلوا كما في الأولين .

قوله: (والمجعول له مَحْذُوف للعلم به) وهو شركائهم قال تَعَالَى:(وَجَعَلُوا لِلَّهِ [مِمَّا]

ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا) الآية. فيجعلون حكاية الحال الْمَاضية .

قوله تَعَالَى: (نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْناهُمْ) من الزروع والأنعام) فيه توبيخ

عظيم لكان لئيم، والْمُرَاد بما رزقناهم ما ملكناهم من فضلنا .

قوله: (تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ) فيه التفات للمُبَالَغَة في التهديد ؛ إذ المراجهة أشد تأثيرًا في الوعيد

والتاء بدل من الواو المبدلة من الياء وفيها معنى التعجب كذا ذكره الْمُصَنّف في سورة الْأَنْبيَاء .

قوله: (من أنها آلهة حَقيقَة بالتقرب إليها) بيان لما آلهة أي معبودة حَقيقَة أي لائقة

بالتقرب إليها لأنها شفعاؤهم بزعمهم وقيد حَقيقَة ليظهر كونه افتراء والافتراء كما يكون

بالْقَوْل يكون بالْفعْل وجعلهم هذا تقربًا إليها شرك وهو افتراء قال تَعَالَى:(وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ

فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا)قوله: وهو وعيد لهم عليه ؛ إذ السؤال سؤال توبيخ

وهو سبب للعذاب وبهذا الدفع إشكال ؛ له قال تَعَالَى:(فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا

جَانٌّ)لأن المنفي سؤال استعلام وهذا سؤال معاتبة وتوبيخ أو السؤال في

موطن وعدم السؤال في موطن آخر .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ سُبْحانَهُ وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ(57)

قوله: (كانت خزاعة وكنانة يقولون إن الْمَلَائكَة بنات الله) . نقل عن الإمام أنه قال أظن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: عَلَى أن العائد إلَى ما مَحْذُوف. أي عَلَى التقدير الثاني يكون الضَّمير العائد من الصلة

إلى الموصول مَحْذُوفًا. أي لما يَعْلَمُونَه وعلى الأول العائد ليس بمَحْذُوف وهذان الوجهان عَلَى أن

ما موصولة معبرًا بها عن الأصنام، ويجوز أن يكون مصدرية وهو الْمُرَاد بقوله: أو لجهلهم فعلى

هذا [تكون] اللام في (لما لا يَعْلَمُونَ) للتعليل والمجعول له مَحْذُوفًا الْمَعْنَى ويجعلون لعدم علمهم

لأصنامهم نصيبًا أخذ المص من عدم العلم معنى الجهل فقال أو لجهلهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت