قوله: (عطف عَلَى يفتدي أي ثم لو ينجيه الافتداء) أَشَارَ إلَى أن فاعل ينجيه الافتداء
الدال عليه لو يفتدي؛ إذ لو بمعنى أن المصدرية ولا حاجة إلَى أنه راجع للمصدر الذي في
ضمن الْفعْل.
قوله: (وثم للاستبعاد) أي ليس للتراخي الزماني بل للتراخي الرتبي والتَّعْبير
بالاستبعاد لأنه أوفق للمقام.
قَوْلُه تَعَالَى: (كَلَّا إِنَّهَا لَظَى(15)
قوله: (ردع للمجرم عن الودادة ودلالة على أن الافتداء لا ينجيه) الأَولى عن
التمني ودلالة عَلَى أن الافتداء أي لو تحقق.
قوله: (الضَّمير للنار أو مبهم يفسره لَظى) الضَّمير للنار الدال عليها العذاب وهو
[خبر إنَّ] سواء كان مرجع الضَّمير النَّار أو مبهمًا يفسره ما بعده.
قوله: (وهو خبر أو بدل) من اسم إنَّ هذا بناء عَلَى جواز إبدال النكرة غير مَوْصُوفة
من المعرفة عند أبي علي الفارسي وغيره من النحاة.
قوله: (أو للقصة ولظى مبتدأ خبره(نَزَّاعَةً لِلشَّوى) أو للقصة
عطف عَلَى قوله للنار ولظى مبتدأ أي عَلَى الوجه الأخير خبره (نَزَّاعَةً) والْجُمْلَة مفسرة للقصة
وكذا (نَزَّاعَةً لِلشَّوى) خبر إنها عَلَى كون لظى بدلًا.
قَوْلُه تَعَالَى: (نَزَّاعَةً لِلشَّوَى(16)
قوله: (وهو اللهب الخالص. وقيل علم للنار منقول عن اللظى بمعنى اللهب) أي علم
شخص لها مهيأة لكفار مَخْصُوصة، ولما لم يكن عامة لجميع أهل الضلال مرضه، أو علم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: ثم للاستبعاد. أي لاستبعاد الإنجاء أي ليس للتراخي الزماني. الْمَعْنَى: يتمنى المجرم لو
كان هَؤُلَاء جمعًا تحت يده وبذلهم في فداء نفسه ثم ينجيه الافتداء ذلك هيهات أن ينجيه.
قوله: (كلا) ردع للمجرم عن الودادة. وفي الكواشي: (كلا)
وقف تام إن جعلتها ردعًا عن الودادة، وإن جعلتها بمعنى ألَا استفتاحًا وقفت قبلها.
قوله: (ولظى) مبتدأ خبره (نَزَّاعَةً) يعني إذا كان الضَّمير
في إنها للقصة يكون (لظى) مبتدأاً و (نَزَّاعَةً) خبره وضمير
القصة والشأن يستدعيان جملة تفسرهما والْجُمْلَة هي لظى نزاعة للشوى، عَلَى أن لظى بمعنى اللهب
الخالص، أو علم للنار لأن الكثرة الصرفة لا تصلح أن تكون مبتدأ.
قوله: بمعنى اللهب. هذا تصحيح لمعنى العلمية فإن لظى حِينَئِذٍ يكون بمعنى اللهب معرفًا
باللام [المفيدة] لمعنى الجنس فلفظ لظى عَلَى هذا علم الجنس كـ أسامة.