فهرس الكتاب

الصفحة 5274 من 10841

قَوْلُه تَعَالَى: (وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ

كَظِيمٌ (84)

قوله: (وأعرض عنهم كراهة لما صادف منهم) .

قوله: (أي يا أسفى تعالَيْ) بفتح اللام وسكون الياء أمر من التعالي ومؤنث أصله

تعاليي فاعل فصار تَعَالَيْ.

قوله: (فهذا أوانك والأسف أشد الحزن والحسرة والألف بدل من ياء المتكلم) فهذه

الفاء للتعليل أي لأن هذا أوانك بكسر الكاف إشارة إلَى ما مَرَّ من أن نداء ما لا يعقل إشَارَة

إلى ما حل به من الأسف وتوطين النفس له كأنه يطلب إقباله والْكَلَام في ندائه اسْتعَارَة

مكنية أولًا قد مَرَّ في توضيح قوله: (قال يا بشرى هذا غلام) الآية.

قوله:(وإنما تأسف على يوسف دون أخويه والحادث رزؤهما لأن رزأه كان قاعدة

المصيبات [وكان] غضًا)رزؤهما بضم الراء المهملة وسكون الزاي الْمُعْجَمَة وهو المصيبة قوله لأن

رزءه أي يُوسُف علة للحصر الْمَذْكُور قاعدة المصيبات. أي أصلها وأسسها فكلما عرضت له

مسببة ذكرته بمصيبة يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَامُ وكان أي رزء يُوسُف غضًا أي طريًا غير زائل عن

تخيله سوى اشتغال ملاحظة جلال ربه وجماله وتلذذه بتعبده .

قوله: (أخذًا) أي ذلك الرزء .

قوله: (بمجامع قلبه) بحَيْثُ لا يكاد أن يصبر عنه .

قوله: (ولأنه كان واثقًا بحياتهما دون حياته) ولعل هذا قبل سؤاله عن [عزرائيل] حياته

فأخبر بعدم انتقاله فلا ينافي ما سيأتي في تفسير قَوْلُه تَعَالَى:(وأعلم من الله ما لا

تَعْلَمُونَ)قيل وفي أسفًا ويُوسُف تجنيس نفيس وقع من غير تكلف .

قوله: (وفي الحديث: «لم تعط أمة من الأمم(إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ) عند

المصيبة إلا أمة محمد صلّى الله عليه وسلّم». [ألا] ترى إلى يعقوب عليه الصلاة والسلام حين أصابه ما أصابه لم يسترجع

وقال (يَا أَسَفى) رواه الطبراني وابن مردويه والبيهقي عن شعيب الإيمان عن سعيد بن جبير

ومعنى قوله: لم تعط أي أنهم لم يعلموه ولم يوفقوا له ولم يوح نبيهم ذلك لم يسترجع أي لم

يقل (إنا للَه) الآية. إلا مع أنه نبي صديق فما ظنك بالأمم .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: والحادث رزؤهما. الرزء بضم الراء المهملة وسكون الزاء الْمُعْجَمَة المصيبة أي الظَّاهر

أن [تأسف] يَعْقُوب عَلَى بنيامين وروبيل؛ لأن المصيبة الحادثة هي مصيبتهما لكن أفرد يُوسُف في

التأسف عليه ولم يذكر بنيامين وروبيل لأن مصيبته يوسف كانت قاعدة المصائب مع أنه كان غضًا

أخذًا بمجامع قلبه .

قوله: لم يسترجع أي لم يقل . (إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ) بل قال: (يَا أَسَفى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت