فهرس الكتاب

الصفحة 5706 من 10841

قوله: (عَنْ عِبَادَتِهِ) يشير إلَى القمر راجع إلَى الْمَلَائكَة إما لكونها قريبًا ؛ إذ لا يستقيم

الْمَعْنَى عَلَى العموم فلا يكون راجعًا إلَى ما .

قَوْلُه تَعَالَى: (يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ(50)

قوله: (يخافونه أن يرسل عذابًا من فوقهم) يعني أن من فوقهم متعلق بـ يخافون بتقدير

الْمُضَاف في ربهم فقوله (أن يرسل عذابًا) حاصل الْمَعْنَى لا تقدير المبنى ؛ إذ لا حاجة

إلى مثل هذا التقدير .

قوله: (أو يخافونه وهو فوقهم) إشَارَة إلَى أنه حال منْ رَبّهمْ فكلمة (من) زائدة في الْإثْبَات

على مذهب الأخفش ولذا أسقط من فقال فوقهم أو ظرف مُسْتَقرّ أي كائنا من فوقهم .

قوله: (بالقهر كقَوْله تَعَالَى:(وهو القاهر فوق عباده) بالقهر بيان

معنى الفوقية ؛ إذ حقيقته محال ثم أيده بقوله كقَوْله تَعَالَى (وهو القاهر فوق عباده) .

قوله:(والْجُمْلَة حال من الضَّمير لاَ يَسْتَكْبِرُونَ أو بيان له وتقرير لأن من خاف الله

لم يستكبر عن عبادته)أي جملة يخافون حال مؤكدة أو دائمة يؤيده قوله وتقرير لأن

من خاف الله لم يستكبر عن عبادته وكذا من لم يستكبر عن عبادته خاف الله تَعَالَى بل

هذا أوفق بالسوق .

قوله: (يَفْعَلُونَ ما يؤمرون) اخْتيرَ الْمُضَارِع للاسْتمْرَار التجددي وكذا يجتنبون

وعما ينهون .

قوله:(من الطاعة والتدبير وفيه دليل عَلَى أن الْمَلَائكَة مكلفون مدارون بين الخوف

والرجاء)لا كلام في أنهم مكلفون لكن كونهم دائرين بين الخوف والرجاء فيه خفاء لأنهم

لا ثواب لهم، إلا أن يقال بين الخوف من العذاب والرجاء برحمته. وجه دلالة الرجاء فلأن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: يخافون أن يرسل عذابًا من فوقهم. هذا عَلَى أن من فوقهم متعلق بـ يخافون فيكون من

فوقهم ظرفًا لغوا. وقوله أو يخافونه وهو فوقهم عَلَى أنه متعلق بمَحْذُوف مُسْتَقرّ واقع موقع الحال

منْ رَبّهمْ فالفوقية عَلَى الوجه الأول الفوقية في الجهة والمكان عَلَى الثاني الْمُرَاد بها الفوقية الرتبية

لا المكانية تَعَالَى الله عن الأمكنة والجهات، ولذا قال في الثاني وهو فوقهم بالقهر.

قوله: والْجُمْلَة حال أي وجملة يخافون ربهم من فوقهم حال من ضمير الْفَاعل في لا

يستكبرون فكأنه قيل لا يستكبرون خائفين منْ رَبّهمْ من فوقهم.

قوله: لأن من خاف الله تعليل لكون الْجُمْلَة بيانًا وتقريرا لـ لا يستكبرون. وجه التعليل أن

الخوف يستلزم التواضع وترك الاستكبار فاتباعه له كإثبات الشيء بالبينة .

قوله: من الطاعة والتدبير. أي التدبير الإلهي في أمر العالم كما قيل في حقهم فَالْمُدَبّرَات أَمْرًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت