فهرس الكتاب

الصفحة 2901 من 10841

القراءة الأولى فالْقَوْل بأنه مرفوع لتقدير الفاء ؛ إذ الْجَزَاء المصدر بالفاء لا ينجزم ضعيف .

قوله:(من الصبر والتقوى وغيرهما. [مُحِيطٌ أي محيط] هذا التَّخْصِيص من مقتضيات المقام ولو أبقى

على عمومه يدخل الصبر والتَّقْوَى دخولًا أوليًّا أي محيط علمه فيجازيكم بما أنتم أهله.

وَقُرئَ بالياء أي بما يَعْمَلُونَ في عداوتكم عليهم فيعاقبهم عليه) .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(121)

قوله: (أي واذكر إذ غدوت) أي إذ معمول [لـ اذكر] المقدر، والْمُرَاد الأمر بذكر

القصة الواقعة في ذلك الوقت وهذه جملة مُسْتَأْنَفَة سيقت للاستشهاد بما فيه من استتباع

عدم الصبر والتَّقْوَى الضرر عَلَى أن وجودهما مستتبع للنجاة من مضرة كيد الأعداء .

قوله: (أي من حجرة عائشة - رضي الله عنها -) أي الْمُضَاف إلَى الأهل مقدر أي وإذ

غدوت من عند أهلك، والْمُرَاد خروجه عَلَيْهِ السَّلَامُ إلَى أُحد وكان ذلك من منزل عائشة

-رضي الله تَعَالَى عنها - ، وفيه رمز إلَى أن الخطاب للرسول عَلَيْهِ السَّلَامُ مع أن الخطاب فيما

قبله وما بعده عام له عَلَيْهِ السَّلَامُ ولغيره من الْمُسْلمينَ الكرام كما يرشدك إلَى ذلك صيغة

الجمع. وجه التَّخْصِيص هُوَ اخْتصَاص مضمون الْكَلَام به عَلَيْهِ السَّلَامُ .

قوله: (تنزلهم أو تسوي وتهيئ لهم ويؤيده القراءة باللام) أي التبوئة إذا كان بمعنى

التسوية والتهيئة يكون تعديته إلَى الْمَفْعُول الثاني باللام وهنا كَذَلكَ، والْجُمْلَة حال من فاعل

غدوت مقدرة أي قاصدًا للتسوية ولو أريد بالزمان الممتد المتسع لابتداء الخروج والتبوئة

وما يترتب عليها فيكون حالًا محققة .

قوله: (مواقف للقتال وأماكن له وقد يستعمل المقعد والمقام بمعنى المكان عَلَى

الاتساع كقَوْله تَعَالَى: (في مقعد صدق) وقَوْلُه تَعَالَى: (قبل أن تقوم من

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: من الصبر والتَّقْوَى وغيرهما. معنى العموم مُسْتَفَاد من لفظ ما وإطلاق العمل .

قوله: يجازيكم بما أنتم أهله أي بالثواب وعلى تقدير القراءة بالياء يكون الْمَعْنَى فيجازيهم

بالعقوبة والعذاب .

قوله: أي واذكر إذ غدوت. تقدير لعامل إذ. والْمَعْنَى واذكر وقت غدوك من أهلك بالمدينة

وهو غدوه إلَى أُحد من حجرة عائشة رضي الله عنها .

قوله: أو تسوى أي تسوى صفوفهم وتهيئ لهم مقاعد للقتال .

قوله: وقد يستعمل المقعد والمقام بمعنى المكان أي بمعنى مطلق المكان من غير أن يراد به

أنه محل [القعود] أو محل القيام كما أن الْمُرَاد بالمقاعد هنا مطلق الأماكن ومواقف القتال ؛ إذ لا

معنى لأن يعتبر بها القعود عند التهيؤ للمحاربة والقتال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت