فهرس الكتاب

الصفحة 9713 من 10841

سورة الرَّحْمَنِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله: (سورة الرحمن مكية أو مدنية) مكية قدمه إشَارَة إلَى رجحانه لأنه قول ابن

عباس رضي الله عنهما، أو مدنية هُوَ قول مقاتل وهو أولى مما بعده؛ إذ التبعض خلاف

الظَّاهر عَلَى أن فيه اخْتلَافًا كثيرًا.

قوله: (أو متبعضة وآيها ست وسبعون) أو متبعضة أي بعض آياتها مكية وبعضها

مدنية كما في الإتقان.

قَوْلُه تَعَالَى: (الرَّحْمَنُ(1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2)

قوله: (لما كانت السُّورَة) إذ الرحمة الإنعام ومناسبة الإنعام للنعمة ظاهرة لأنه

إيصال النعمة، وإن أريد بالرحمة إرادة الخير فالمناسبة أَيْضًا ظاهرة وحملها عَلَى الإنعام

هو الظَّاهر الْمُتَبَادَر.

قوله: (مقصورة عَلَى تعداد النعم الدنيوية والأخروية) وعن هذا كرر قوله تَعَالَى:

(فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) النعم الدنيوية تعم النعم الوهبية والكسبية

والرهبي روحاني وجسماني، والكسبية تزكية النفس الخ.

قوله: (صدرها بـ الرَّحْمنُ) دون الرحيم وهذا بناء عَلَى أن الرحمن أبلغ من الرحيم

باعْتبَار الكيفية ولذلك قيل يا رحمن الدُّنْيَا والْآخرَة ورحيم الدُّنْيَا، كأنه أشار هنا إلَى رجحان

هذا الْمَعْنَى وقد مَرَّ التَّفْصيل في تفسير الْبَسْمَلَة.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

سورة الرَّحْمَنِ عز وجل

مكية أو مدنية أو متبعضة وآيها ست وسبعون

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

(( الرَّحْمَنُ(1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) .

قوله: صدرها بـ الرَّحْمنُ. يريد بيان الوجه في تصدير السُّورَة باسم الرحمن من بين سائر

الأسماء الحسنى وتحريره أن السُّورَة لما كانت مقصورة في تعديد نعم الله عَلَى العباد ناسب أن

يصدر تلك النعم باسم دال عَلَى الإنعام وهو لفظ الرحمن فإنه بمعنى المنعم بجلائل النعم

وأصولها وما عُدَّ في هذه السُّورَة هُوَ النعم الجسيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت