فهرس الكتاب

الصفحة 4262 من 10841

للفاسق ؛ إذ لم يعرفا بعد أن ما في البطن كَيْفَ هُوَ أمن جنسهما أم لا وبعد كونه من جنسهما

أهو تام الخلقة سليم الأعضاء أم لا فالأهم هنا التضرع بكون ما في البطن ولدًا سويًا

وجميع العضو سليمًا عن هذا خص الْمُصَنّف به ولم يجعل عامًا لجميع النعم حيث قال في

نفسه (لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ) لك عَلَى هذه النعمة المجددة .

قوله: (لك عَلَى هذه النعمة المجددة) .

قَوْلُه تَعَالَى: (فَلَمَّا آتاهُما صالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ(190)

قوله:(جعل أولادهما له شركاء فيما آتى أولادهما فسموه عبد العزى وعبد مناف

على حذف مضاف وإقامة المضاف إليه مقامه)جعل أولادهما قدر الْمُضَاف كما سيصرح

به ؛ إذ لا شك أن آدم وحواء عليهما السلام لم يجعل ما أوتي لهما شركاء ولوضوح ذلك

وثقة عَلَى القرائن حذف الْمُضَاف وأقيم الْمُضَاف إليه مقامه والنُّكْتَة في ذلك هي أن الإيجاز

في مقام الإيجاز من البلاغة وقد أشرنا أن المقام مقام الإيجاز فمقتضى الحال هنا الإيجاز

وإسناد الجعل الْمَذْكُور إليهما إسنادًا مجازيًا لأنهما عنصرَا من جعلوا أولادهم شركاء

وسببان لهم فبمجرد هذه الملابسة حسن إسناده إليهما، أَلَا [تَرَى] أن الْفعْل قد يسند إلَى

الزمان والمكان فملابسة ما كافية في ذلك الإسناد ولا يشترط الرضاء كما في الزمان

والمكان ومَوْلَانَا أبو السعود تكلف في هذا المقام بحَيْثُ يتحير منه أولو الأحلام .

قوله: (ويدل عليه قَوْلُه تَعَالَى:(فتَعَالَى الله) الآية) إذ صيغة

الجمع يقتضي مرجعًا متعددًا ولم يسبق المتعدد فلا جرم أن الجمع مقدر وإرادتهما بالجمع

بعيدة هنا ؛ إذ ذلك في مقام التعظيم .

قَوْلُه تَعَالَى: (أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ(191)

قوله:(يعني الأصنام. وقيل لما حملت حواء أتاها إبليس في صورة رجل فقال لها ما

يدريك ما في بطنك)هذا يدل عَلَى كذب هذه [القصة] لأن في هذا الوقت لم يكن من البشر

غير آدم وحواء عليهما السلام فالْقَوْل بأن إبليس أتاها عَلَى صورة رجل كذب صريح .

قوله: (لعله بهيمة أو كلب) وفي بعض الرّوَايَة أو خنزير .

قوله: (وما يدريك من أين يخرج، فخافت من ذلك وذكرته لآدم - عليهما السلام - فهما

منه ثم عاد إليها وقال: إني من الله بمنزلة فإن دعوت الله أن يجعله خلقًا مثلك ويسهل عليك

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أي جعل أولادهما له شريكًا. لما [أوهم] ظَاهر إسناد الجعل إليهما أنهما جعلا له شركاء

والحال أنهما بريان من ذلك أخرج الْكَلَام عن ظاهره بتقدير مضاف فقال في تفسير جعلا محل

أولادهما له شركاء فيما آتى أولادهما قد حمل الإسناد عَلَى الْمَجَاز .

قوله: فسموه [عبد مناف] الضَّمير في فسموه إلَى ما في (فيما آتاهما) وهو عبارة عن الولد أي

فسمي أولادهما ما آتاهم من الولد عبد العزى وعبد مناف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت