فهرس الكتاب

الصفحة 7869 من 10841

قَوْلُه تَعَالَى: (وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ وَما آتَيْتُمْ مِنْ

زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (39)

قوله: (زيادة محرمة في المعاملة) تفسير للربا بالْمَعْنَى الشرعي بيان لما عَلَى الوَجْهَيْن

فمن للبيان لصحة الحمل والعائد إلَى ما مَحْذُوف .

قوله: (أو عطية يتوقع بها مزيد مكافأة) تفسير ثاني للربا بالْمَعْنَى اللغوي لأن معناه

لغة الزّيَادَة مُطْلَقًا وشرعًا الزّيَادَة في القدر أو في الأجل عَلَى الوجه المعروف في كتب

الفقه فتكون تسمية العطية ربا مَجَازًا لكونها سببًا جعليًا للزيادة قال تَعَالَى:(ولا تمنن

تستكثر)أي ولا تعط مستكثرًا نهي عن الاستفزاز وهو أن يهب شَيْئًا

طامعًا في عوض أكثر نهي تنزيه أو نهيًا خاصًا به كذا قاله الْمُصَنّف. وعلى الثاني نهي

تحريم وهذا محمل ما قاله الزَّمَخْشَريّ، فليست تلك الزّيَادَة بحرام ولكن المعوض لا

يثاب عَلَى تلك الزّيَادَة ؛ إذ النهي للتنزيه والكراهة التنزيهية لا يعاتب فعله ولا يثاب

فيكون تركها أولى .

قوله: (وقرا ابن كثير بالقصر بمعنى ما جئتم به من إعطاء ربا) بالقصر أي بقصر

همزة أتيتم عَلَى أنه من أتى الثلاثي. قوله بمعنى ما جئتم به بتقدير الجار والمجرور العائد

إلى ما، وفي حذف الجار والمجرور العائد خلاف، والْمُخْتَار عنده الجواز. قوله من إعطاء ربا

بتقدير مضاف ؛ إذ ما جاءوا به إعطاء ربا لا نفسه .

قوله: (ليزيد ويزكو في أموالهم) معنى ليربو في أموال النَّاس الْمُرَاد بالنَّاس آخذ الربا

في المعنى الأول والواهب الأول في الثاني، وهذا أبلغ في الزجر عن أخذ الربا من الْقَوْل

وما أخذتم من ربا لتزيدوا في أموالكم .

قوله: (فلا يزكوا عنده ولا يبارك فيه) أي في قضائه وحكمه أي لا يترتب غرضهم

على سوء صنيعهم بل ينقلب الأمر ويكون أصل أموالهم مضمحلة ولو بعد حين .

قوله: (وقرأ نافع ويَعْقُوب لتربوا أي لتزيدوا) من الأفعال والْمَفْعُول مَحْذُوف أي

لتزيدوه هذا إذا كانت الهمزة للتعدية .

قوله: (أو لتصيروا ذوي ربا) إشَارَة إلَى جواز كونها للصيرورة فالظاهر [حِينَئِذٍ] كون اللام

للعاقبة وكونه ذا ربا عام لآخذ الربا ومعطيه، لكن الْمُرَاد هنا معطي الربا .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أو عطية يتوقع مزيد مكافأة. هذا الوجه لا يناسب قوله: (ليربوا في أموال النَّاس)

إذ الْمَعْنَى [حِينَئِذٍ] يكون هكذا وما أعطيتم لمزيد المكافأة لزيادة في أموال النَّاس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت