فهرس الكتاب

الصفحة 7608 من 10841

قَوْلُه تَعَالَى: (وَقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ(11)

قوله: (وَقالَتْ لِأُخْتِهِ) عطف عَلَى أصبح قد مَرَّ أنه يحتمل أن يكون مقدمًا عليه .

قوله: (مريم) عطف بيان والإيضاح من مجموعهما لأنها غير مشتهرة بهذا الاسم كشهرة

والدة عيسى عَلَيْهِ السَّلَامُ بهذا الاسم. مريم أصل معناه الخادم وزنه مفعل فإنه مُشْتَق من رام يروم

إذا فارق وبرح لا فعيل ؛ إذ لم يثبت فعيل لا صيغة ولا مادة وهي م ر م كذا قيل.

قوله: (اتبعي أثره وتتبعي خبره) اتبعي أثره من قص أثره إذا اتبعه وهذا ليس بمراد هنا

بل التفحص بخبره كما قال وتتبعي خبره .

قوله: (فَبَصُرَتْ بِهِ) الفاء فصيحة أي ذهبت تطلب خبره وأحواله فوصلت إلَى دار

فرعون به أي بمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ .

قوله: (عن بعد وقرئ «عن جانب» «وعن جنب» وهو بمعناه) عن بعد بضم الصاد أي

أبصرته ورأته وَقُرئَ بفتحها وكسرها في الشواذ، وعن بمعنى من أي ابتداء رؤيته من مكان

بعيد.

قوله: (وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) أنها تقص أو أنها أخته) وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ

حال من فاعل بصرت، والرابط هُوَ الواو وحده ولا ضمير لذي الحال كما تقدم قريبًا .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ

لَكُمْ وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ (12)

قوله: (ومنعناه أن يرتضع من المرضعات، جمع مرضع) ومنعناه حمله عَلَى الْمَجَاز

مرسلًا أو اسْتعَارَة لقرينة صارفة عن الْحَقيقَة وهو أن الصبي لا يكلف بالحال والحرمة فلا

يراد الحرمة من الأحكام الخمسة وهي ما يعاقب عَلَى فعله ويثاب عَلَى تركه فيراد به لازمه

وهو المنع عنه فيكون مَجَازًا مرسلًا أو شبه المنع الْمَذْكُور بالحرمة في مطلق المنع أو

الامتناع فيكون اسْتعَارَة. والْمَعْنَى ومنعناه عن المراضع فامتنع عنها أن [يرتضع] من المرضعات.

أما حاصل الْمَعْنَى إذ لا وجه في منع نفس المرضعات أو الإشَارَة إلَى تقدير الْمُضَاف أي

حرمنا عليه الارتضاع منها هذا عَلَى تقدير كونها جمع مرضعة بضم الميم وكسر الضاد .

قوله: (أو مرضع وهو الرضاع، أو موضعه وهو الثدي) أو مَوْضع بفتح الميم والضاد

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: اتبعي أثره من قص أثره. أي تتبعه قال تَعَالَى: (فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا)

وكَذَلكَ اقتص وتقصص أثره أثره لا من اقتصصت الْحَديث أي رويته عَلَى وجهه

فإنه لا يناسب المقام .

قوله: أنها تقص أو أنها أخته. يعني يحتمل أن يكون متعلق لا يشعرون أي مَفْعُوله أحد هذين .

قوله: ومعناه أن يرتضع المرضعات. يعني أن التحريم هنا مستعار للمنع؛ لأن من حرم عليه

الشيء فقد منعه عَلَى تشبيه أن يكون الممنوع في التأدية إلَى الامتناع بالمحرم والمنع بالتحريم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت