فهرس الكتاب

الصفحة 8565 من 10841

للمكروه وهو القرب والكسر، ففي كلامه مسامحة. قوله أو لمضمر الخ. وهو الأسلم.

قَوْلُه تَعَالَى: (فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ(94)

قوله: (وتقييده باليمين للدلالة على قوته فإن قوة الآلة تستدعي قوة الفعل، وقيل

بِالْيَمِينِ بسبب الحلف وهو قوله: (تَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ. [فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ] . إلَى إبْرَاهيم)

للدلالة عَلَى قوته فيكون الْمُرَاد الضرب الشديد بحَيْثُ جعلهم بهذا الضرب

جذاذًا فتكون الباء للآلة. قوله بسَبَب اليمين فالباء [حِينَئِذٍ] للسببية أخّره ومرضه لأنه [حِينَئِذٍ] يفوت

المُبَالَغَة المستفادة من الاحتمال الأول، وأَيْضًا الْمُتَبَادَر من اليد اليمين.

قوله: (بعد ما رجعوا فرأوا أصنامهم مكسرة وبحثوا عن كاسرها فظنوا أنه هو كما مر

شرحه في قوله: (مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا) الآية) بعد ما رجعوا الخ.

إشَارَة إلَى أن الفاء فصيحة والتقدير رجعوا من مُتعَيَّدهم فرأوا أصنامهم منكسرة إلا كَبيرًا

لهم وبحثوا حيث (قَالُوا من فعل هذا بآلهتنا) إلَى آخره، وأَيْضًا إشَارَة إلَى

دفع إشكال [ذكره] صاحب الكَشَّاف والإشكال بأنه ذكر في الآية الأخرى(سمعنا فتى

يذكرهمْ)الآية. وهذه تقتضي أنهم شاهدوه وهو يكسرها فأسرعوا إليه وتلك

الآية الْمَذْكُورة تدل عَلَى أنهم لم يشاهدوه، وإنما استدلوا بذمه أنه هُوَ الكاسر لها، وجوابه أنه

لا منافاة بَيْنَهُمَا فإن معنى هذه الآية أَيْضًا أنه حين كسرها لم يشعر به أحد، وإقبالهم إليه

يزفون بعد رجوعهم من مُتعَيَّدهم وبحثهم عن الكاسر وظنهم أنه عَلَيْهِ السَّلَامُ هُوَ كاسرها

فليس في هذا النظم ما ينافيه أصلًا. وأُجيب أَيْضًا بأن الرائي له بعض أتباعهم ولم يذكروه

لكبرائهم لصارف ما حتى بلغهم فقَالُوا ما صدر عنهم وهو الْمَذْكُور في سورة الْأَنْبيَاء انتهى.

وهذا كما ترى.

قوله: (يسرعون من زفيف النعام) أي إسراع لخلطه الطيران بالمشي، والْمُرَاد بيان شدة

الإسراع والزفيف مصدر كالزف.

قوله:(وقرأ حمزة عَلَى بناء المفعول من أزفه أي يحملون على الزفيف. [وقرئ] «يَزِفُّونَ» أي

يزف بعضهم بعضًا، و «يَزِفُّونَ» من وزف يزف إذا أسرع و «يَزِفُّونَ» من زفاه إذا حداه كأن بعضهم

يزفو بعضًا لتسارعهم إليه) وقرأ حمزة الخ. أَشَارَ إلَى أن جميع القراء غير حمزة قرءوا من

الثلاثي المعلول. قوله عَلَى البناء للمَفْعُول صوابه عَلَى البناء للفاعل لأن ما ذكره الْمُصَنّف

مخالف لما ثبت في جميع كتب القراآت فأزف من الإفعال يكون لازمًا ومتعديًا، فالْمَعْنَى

على قراءة حمزة يزفون أي يحملون عَلَى الزفيف. أي يحمل بعضهم بعضًا عَلَى الزفيف أو

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: من زفيف النعام. وهو ابتداء عدوه وآخر مشيه كذا قال الزجاج: وَقُرئَ يزفون عَلَى

المبني للفاعل من أزف ومَفْعُوله مَحْذُوف أي يزف بعضهم بعضًا. وَقُرئَ يزفون بتخفيف الفاء من

وزف إذا أسرع ويزفون عَلَى وزن يرمون.

قوله: من زفاه إذا حداه أي ساقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت