فهرس الكتاب

الصفحة 5981 من 10841

وفيه تأكيد لما قبله بأنه لا محالة أنهم مؤاخذون لو خرجت من بين أظهرهم.

قوله:(أي سن الله ذلك سنة، وهو أن يهلك كل أمة أخرجوا رسولهم من بين أظهرهم،

فالسنة لله وإضافتها إلى الرسل لأنها من أجلهم ويدل عليه. وَلا تَجِدُ. الآية)أخرجوا أي كانوا

سببًا لخروج رسولهم فلو قال هكذا لكان أحسن، ولقد أصاب فيما سبق حيث قال لو

خرجت ولم يقل أخرجت. فالسنة أي العادة الْمَذْكُورة وهي إهلاك الأمم العاصية مختصة لله

تَعَالَى لأنه فعله فقط بلا مدخلية كسب العبد والْإضَافَة مجازية لأدنى ملابسة وهو كون

الإهلاك لأجلهم ولمخالفة القوم له، ولذا قال أولًا سن الله ذلك السنة ويدل عليها أي عَلَى

أن السنة للَّه تَعَالَى.

قوله: (أي تغييرًا) أي من حال إلَى حال أو بطَريق الدفع.

قَوْلُه تَعَالَى: (أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُودًا(78)

قوله:(لزوالها. ويدل عليه قوله عَلَيْهِ السَّلَامُ «أتاني جبريل لدلوك الشمس حين زالت

فصلى بي الظهر») [لزوالها] قدمه لأنه مؤيد بالخبر الصحيح أخرجه البيهقي عن ابن مسعود

-رضي الله عنه -.

قوله: (وقيل لغروبها) تفسير آخر للدلوك لكن مرضه لما مرَّ.

قوله: (وأصل التركيب للانتقال ومنه الدالك فإن الدالك لا تستقر يده) أي المركب من

مادة دل ك أصل معناه الانتقال أطلق عَلَى الزوال لانتقال الشمس من وسط السماء إلَى

جانب الغروب وأطلق أَيْضًا عَلَى الغروب لانتقالها إلَى تحت الْأَرْض في المنظر وكذا

الدلاك ينتقل يده من مَوْضع إلَى آخر.

قوله: (وكذا كل تركب من الدال واللام) مع قطع النظر عن آخره سواء كان كافًا أو

لا يدل عَلَى الانتقال ومراده التأييد يكون الانتقال معتبرًا في جميع معانيها فإن هذا شامل

لما في آخره كانت أَيْضًا وبهذا يظهر وجه تعرضه بذلك.

قوله: (كدلج ودلح ودلع [ودلف] ودله) [كدلج] في آخره جيم من الدلجة وهي السير في

الليل والانتقال فيه من مكان إلَى آخر ودلح بالحاء المهملة إذا من مثاقلًا والانتقال فيه

ظَاهر ودلع بالعين المهملة إذا أخرج لسانه والانتقال فيه من داخل الفم إلَى خارجه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: كدلج. الدلج بفتحتين من أدلج القوم إذا سافروا من أول الليل والاسم الدلج. والدلع من

دَلعَ [لسانُه] ، أي خرج. يتعدَّى ولا يتعدَّى. [الدلح] بالحاء المهملة من دَلَحَ الرجلُ، إذا مشى [بِحِمْلِهِ] غَيرَ

مُنْبَسِط الخَطْوِ، لِثِقَلِهِ عليه. والدلف بفتحتين [المشي] الرويد وهو [المشي] عَلَى مهل يقال أدلف الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت