فهرس الكتاب

الصفحة 10328 من 10841

لأولي الألباب وغيرهم لكونهم كالبهائم لا يتذكرون فأنكر الله تذكرهم بها لكونهم مختومي

الْقُلُوب فلا يكون من جملة البشر لانتفاء خواص البشر فيهم، أَلَا [تَرَى] إلَى قَوْلُه تَعَالَى:(فما لهم

عن التذكرة معرضين)كما سيجيء كون كلمة (كلا) للإنكار غير مُتَعَارَف ولذا

أخَّره، والظَّاهر أنه مجاز؛ إذ الردع يستلزم الإنكار، والإنكار إنكار للوقوع فيكون بمعنى النفي.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ(33)

قوله: (أي أدبر كقبل بمعنى أقبل) قيل والمعروف فيه المزيد ولكن الثلاثي حسن هنا.

قوله: (وقرأ نافع وحمزة ويَعْقُوب وحفص إِذْا أَدْبَرَ عَلَى المضي) لأن إذ ظرف لما

معنى فهي المناسبة للفعل الْمَاضي وإذا للمستقل فدخولها عَلَى المستقبل هُوَ الْمُنَاسب له

لكن دخولها عَلَى الْمَاضي لتحققه.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ(34)

قوله: (أي أضاء) صار ذا ضياء.

قوله: (إنها) أي سقر جواب القسم كما سيجيء.

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ(35)

قوله: (لإِحدى البلايا الكبر) أي الْمَوْصُوف وهو البلايا مَحْذُوف.

قوله: (أي البلايا الكبر كثيرة وسَقَرَ واحدة منها) كثيرة أي تلك البلايا مع كونها كبيرة

عظيمة كثيرة وسقر واحدة منه، وهذا حاصل قوله: (إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ) واختاره

المص. وحاصله أن ما يحل بهم غير متناهية والسقر واحدة منها فإنها تستلزم كونها كثيرة.

قوله:(وإنما جمع كبرى على «كبر» إلحاقًا لها بفعله تنزيلًا للألف منزلة التاء كما ألحقت

قاصعاء بقاصعة فجمعت على قواصع)مع أن الْقيَاس كبارى مثل حبلى حبالى ولا يجمع عَلَى

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: إذ أدبر عَلَى المضي. فإن إذ موضوعة للمضي بخلاف إذا فإنه للمستقبل.

قوله: وسقر واحدة منها. ومعنى كونها واحدة منها إنها من بينهن واحدة في العظم لا نظير

لها، كما تقول هُوَ أحد الرجال وهي إحدى النساء.

قوله: إلحاقًا لها بفُعْلة بضم الفاء وسكون العين فإنها تجمع عَلَى فُعَل بضم الفاء وفتع العين

فنزلت ألف كبرى منزلة تاء فعلة فجمع جمعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت