فهرس الكتاب

الصفحة 4181 من 10841

قوله: (بعد ما رأوا من الآيات الكبرى) هذا أول مما مَرَّ من قوله وأراهم إن الإراءة

لفرعون وقومه لا لبَني إسْرَائيلَ لكن الرؤية حاصلة لهم.

قوله: (عن العقل) متعلق ببعد.

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيهِ وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ(139)

قوله: (إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيهِ) تأكيد وتقرير لما قبله وعن هذا اخْتيرَ الفصل مع

أنه من مقول قول مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ (أَشَارَ إلَى القوم) .

قوله: (مكسر مدمر) أي مهلك. التبار: الهلاك والتتبير الإهلاك. قوله مكسر بيان طريق

التدمير والإهلاك فلو قدم مدمرًا عَلَى قوله مكسر لكان أولى.

قوله: (يعني أن الله يهدم دينهم الذي هم عليه) أو دينهم الذي اتخذوا من عند

أنفسهم بطَريق التلهي والتشهي. والدين يطلق عَلَى الدين الحق وعلى الدين الباطل بالاشتراك

اللفظي. وأشار المص إلَى أن (ما) في قوله (ما هم) عبارة عن الدين.

قوله: (ويحطم أصنامهم ويجعلها رضاضًا) عطف العلة عَلَى المعلول وبيان طريق

الهدم وحمل متبر عَلَى الاسْتقْبَال فهو مجاز؛ إذ اسم الْفَاعل والْمَفْعُول اسْتعْمَالهما فى

الاستقبال مجاز صرح به صاحب التنقيح في التوضيح (مضمحل) .

قوله: (من عبادتها) حمل هنا عَلَى الْعبَادَة بقرينة السوق.

قوله: (وإن قصدوا بها التقرب إلَى اللَّه تَعَالَى) أشار به إلَى أنهم طلبوا من مُوسَى عليه

السلام أصنامًا يتقربون بعبادتها إلَى الله تَعَالَى كما حكى الله تَعَالَى عن عبدة الأوثان حيث

قَالُوا: (مَا نَعْبُدُهُمْ إلَّا ليُقَرّبُونَا إلَى اللَّه زُلْفَى) ولم يقصدوا بطلبهم أن يكون

إلهًا خالقًا للعالم؛ إذ لا يمكن ذلك لمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، ومن شك في ذلك يكون مجنونًا

فعلم أن المقصود ما أشار إليه المص.

قوله: (وإنما بالغ في هذه الْكَلَام بإيقاع هَؤُلَاء اسم إن والأخبار عَمَّا هم فيه) وجه

المُبَالَغَة في إيقاع هَؤُلَاء أن المسند إليه حِينَئِذٍ يمتاز أكمل تمييز فإذا أخبر عَمَّا هم فيه بالتبار

حال كونهم كالمشاهد يتحقق المُبَالَغَة، وفي ذكر هَؤُلَاء تكرير النسبة مع التحقير؛ إذ يمكن أن

يقال إن ما هم فيه متبر وعدل إلَى [ما] اختير في النظم للمُبَالَغَة.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: إشَارَة إلَى القوم وهم عبدة تلك التماثيل.

قوله: مكسر مدمر من قولهم إناء متبر إذا كان قضاضًا. قضاض الشيء ما تفرق منه عند

كسرك إياه. التبر: الهلاك يقال لكسار الذهب التبر أي يتبر الله ويهدم دينهم الذي هم عليه عَلَى يدي

ويحطم أصنامهم هذه ويتركها رضاضًا.

قوله: وإنَّمَا بالغ الخ. وجه المُبَالَغَة في إيقاع هَؤُلَاء اسم إن هُوَ دلالة اسم الإشَارَة عَلَى تعينهم

لاستحقاق [التبار] وفي تقديم الخبرين عَلَى المبتدأ إفادة تقوى حكم التبار فيما هم فيه والبطلان فيما

كانوا يعملون ولاقتضاء المقام التَّقْوَى لم يجعل ما هم فيه فاعلًا لـ متبر وما كانوا يَعْمَلُونَ فاعلًا

لـ باطل مع أن اللَّفْظ يحتمله، ولذا قال لا محالة لكونهما مناسبين لمعنى التَّقْوَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت