فهرس الكتاب

الصفحة 2305 من 10841

قَوْلُه تَعَالَى: (وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ

أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولئِكَ

يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (221)

قوله: (أي ولا [تزوجوهن] . وقرئ بالضم أي ولا تزوجوهن من الْمُسْلمينَ) أي لا

تتزوجوهن لما كان النكاح مستعملًا في [الوطء] والتزوج فسره بقوله: (لا [تزوجوهن] )

تنصيصًا عَلَى المقصود فإن النهي عنه مستلزم له للنهي عن [الوطء] وَقُرئَ بالضم من

الإنكاح فـ [حِينَئِذٍ] يحتاج إلَى تقدير فلذا قال لا تزوجوهن من الْمُسْلمينَ والمآل واحد لأن حرمة

التزوج مستلزم لحرمة التزويج في مثل هذا ؛ إذ الخطاب عام وكذا حرمة التزويج مستلزمة

لحرمة التزوج لعموم الخطاب ولكون الخطاب لغير معين لكن المص رَجَّحَ القراءة

الأولى لسلامتها عن الحذف .

قوله: (والمشركات تعم الكتابيات لأن أهل الكتاب مشركون لقوله تعالى:(وَقالَتِ

الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ)إلَى قَوْلُه تَعَالَى:

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وقيل الْمُرَاد بالمخالطة المصاهرة. وفي النهاية الصهر ما كان من خلطة تشبه القرابة

يحدثها التزويج .

قوله: أي ولا تزوجوهن. بفتح التاء عَلَى لفظ النهي. أي ولا تتزوجوهن هذا عَلَى قراءة

فتح التاء في (ولا تنكحوا) وَقُرئَ بضم التاء من الإنكاح. والْمَعْنَى ولا تزوجوهن بضم التاء أَيْضًا

من التزويج .

قوله: والمشركات تعم الْكتَابيات، وفي الكَشَّاف والمشركات الحربيات وفي الآية ثابتة. وقيل

المشركات الحربيات والْكتَابيات جَميعًا؛ لأن أهل الْكتَاب من أهل الشرك كقوله تَعَالَى:(وَقالَتِ

الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ)إلَى قَوْله:(سُبْحَانَهُ عَمَّا

يُشْرِكُونَ)وهي منسوخة بقوله (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ)

وسورة المائدة كلها ثابتة لم ينسخ منها شيء قط. قيل ولعل إثبات هذا النسخ عَلَى

قول الْحَنَفيَّة أن دليل التَّخْصِيص إذا تراخى عن العام يكون ناسخًا، وأما قوله وسورة المائدة كلها

ثابتة فجواب سؤال وهو أن المشركات والمحصنات عام وخاص متخالفان في الحكم فلم ينسخ

الخاص العام دون العكس ومع احتمال أن يكون [الناسخ] العام دون الخاص ما معنى القطع بأن

النَّاسخ هو الخاص دون العام لأجاب بأن دليل التَّخْصِيص هو آية من آية سورة المائدة وسورة

المائدة كلها ثابتة لم تنسخ فمن هذا علم قطعا أن النَّاسخ الخاص وهو قَوْلُه تَعَالَى:(وَالْمُحْصَنَاتُ

مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ)الآية. قوله ولكن استأمر رسول الله. استأمر عَلَى لفظ التَّكَلُّم

أي استأذن فاستأذن فنزلت الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت