فهرس الكتاب

الصفحة 8067 من 10841

قَوْلُه تَعَالَى: (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ

أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحًا جَمِيلًا (28)

قوله: (السعة والتنعم فيها) نبه به عَلَى أن الْمُرَاد بالحياة الدُّنْيَا ما هُوَ سبب لبقاء

الحياة الدُّنْيَا مَجَازًا بقرينة تقابلها بما ذكر بعده (وزخارفها) .

قوله: (فتعالين) أمر من التعالي وأصله أن يقول له من كان في علو لمن كان في

سفل فاتسع فيه للتعميم. أي استعمل مَجَازًا للأمر بالمجيء مُطْلَقًا. والْمَعْنَى أقبلن

بإرادتكن واختياركن لإحدى الخصلتين ولم يرد نهوضهن إليه بأنفسهن. أي الْمُرَاد

الإقبال المعنوي وهو الإقبال بالإرادة والاختيار لا الإقبال بالأبدان وإن تحقق في صورة

الإقبال بالإرادة الإقبال بالأبدان كما يقال: أقبل يخاصمني مع عدم النهوض والقيام إليه

والظَّاهر أن الإقبال هنا مُسْتَعَار للإرادة والإقبال بالاختيار تشبيهًا للمعقول بالمحسوس

(أمتعكن) جواب الأمر .

قوله: (أعطكن المتعة) أي منعة الطلاق المتعة ما يعطى للمطلقة من درع وخمار

وملحفة عَلَى حسب السعة والإقتار إلا أن يكون نصف مهرها أقل من ذلك فيجب الأقل

منها ولا ينقص من خمسة دراهم لأن أول المهر وأقله عشرة دراهم فلا ينتقص من نصفها

والتَّفْصيل في فن الفقه .

قوله: (أطلقكن طلاقًا من غير ضرار وبدعة) طلاقًا معنى التسريح من غير ضرار

وبدعة معنى جميلًا والجميل في كل شيء أحسنه فهو في الطلاق ما يكون بلا ضرر للمرأة

المطلقة. وبدعة وهي خلاف أهل السنة والتصريح مقدم في الوجود عَلَى المتعة ؛ إذ الواو لا

تقتضي الترتيب ولعل تأخيره في الذكر للاستئناس ودفع الوحشة أول الأمر بذكر المتعة

سوى المهر ؛ إذ الْإنْسَان مجبول عَلَى حب المال .

قوله: (روي أنهن سألنه ثياب الزينة وزيادة النفقة فنزلت. فبدأ بعائشة رضي الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت