فهرس الكتاب

الصفحة 8687 من 10841

قوله: (أي بسوقها وأعناقها يقطعها من قولهم مسح علاوته إذا ضرب عنقه) أي

بسوقها الخ. أي اللام عوض عن الْمُضَاف إليه أو للعهد عند من لم يجوز العوضية. قوله

بقطعها تفسير للمسح الْمُرَاد هنا ولذا قال فيما سبق فعقرها وهو مجاز لكونه لازمًا للمسح

بالأعناق. قوله مسح عِلاوته بكسر العين أي الرأس ما دامت عَلَى الجسد بيان اسْتعْمَاله في

هذا الْمَعْنَى قديمًا.

قوله: (وقيل جعل يمسح بيده أعناقها وسوقها [حبًّا لها] .) . وقيل جعل أي شرع يمسح

بيده أعناقها فلا يقدر السيف مرضه لأنه لا ينافي السياق حيث قال: (إني أحببت)

الخ. فإنه يفيد تأسفًا عَلَى ما فات. قوله حتى توارت لا يلائمه قطعًا، وأَيْضًا

مسح السوق حبًا غير مُتَعَارَف، فلا وجه [لترجيح] الإمام.

قوله: (وعن ابن كثير «بالسؤق» على همز الواو لضمة ما قبلها كمؤقن) عَلَى همز الواو

أي الساكن المضموم ما قبلها والقياس إبدال الواو همزة إذا كانت مضمومة كأدور فنزلوا

ضم ما قبلها منزلة ضمها كما أشار إليه بقوله: كمؤقن.

قوله:(وعن أبي عمرو «بالسؤوق» وقرئ «بالساق» اكتفاء بالواحد عن الجمع [لأمن]

الإلباس) «بالسؤوق» بضم الهمزة بعدها واو ساكنة بوزن فسوق جمع ساق أَيْضًا والعقر معناه

النحر فهو بمسح الأعناق فما الحاجة إلَى مسح السوق، لعل وجهه لإلهائها عن ذكر الله

تَعَالَى بالاشتغال بها فقصد بذلك جبر ما فات عَلَى وجه التمام أو ليسهل العقر [للنحر]

ويلائمه تقديم مسح السوق في الذكر.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ(34)

قوله: (وَلَقَدْ فَتَنَّا) أي وباللَّه لقد ابتلينا بالمحن أو امتحنا بها

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: عَلَى همز الواو عَلَى جعل الواو همزة لتضاعف الثقل بضمة ما قبلها، فإن الواو في

نفسها ثقيلة وإذا انضم إلَى ثقلها ثقل ضم ما قبلها تضاعف الثقل فكما قلبوا الواو همزة إذا كانت

مضمومة نحو أدؤر في جمع دار وغؤر في مصدر غارت الشمس وهو الأصل والْقيَاس في همزة

الواو وقلبوا أَيْضًا إذا ضم ما قبلها جعلوا ضمة ما قبلها كأنها فيها للتلاصق كما قيل مؤسى في

مُوسَى ومؤقدان في موقدان.

قوله: وعن ابن عمرو «بالسؤوق» . عَلَى وزن الفعول [بهمز] الواو لضمتها كما في [أجؤه] .

قوله: اكتفاء بالواحد عن الجمع [لأمن] الإلباس؛ لأن اللَّفْظ المفرد الدال عَلَى الجنس يراد به

كثيرًا معنى الجمعية إذا قامت قرينة دالة عليه وهَاهُنَا قرينتان لفظية وعَقْليَّة. اللفظية جمع الأعناق

والْعَقْليَّة أن الْمُرَاد به ساق الصافنات، ومن المعلوم أن ليس للصافنات الكثيرة ساق واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت