فهرس الكتاب

الصفحة 10406 من 10841

قوله: (وعلى الثالث بالحالية) أي عَلَى كونهما جمعًا للعاذر والمنذر بالحالية لكونهما

مشتقين بخلاف كونهما مصدرين فإن كونه حالًا يحتاج إلَى التأويل بالمُشْتَق فيطول المسافة.

وكونه حالًا بلا تأويل للمُبَالَغَة لا يناسب هنا.

قوله: (وقرأهما أبو عمرو وحمزة والكسائي وحفص بالتخفيف) أي بسكون الذال

فيهما والباقون قرءوهما بالمثقل أي بضم الذال فيهما.

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ(7)

قوله: (جواب القسم ومعناه أن الذي توعدونه من مجيء الْقيَامَة كائن لا محالة)

جواب القسم ولذا تلقى بـ إن ومعناه إن الذي توعدونه أي لفظة (مَا) موصولة وكتابته متصلة

لأنه وقع هكذا في المصاحف العثمانية وكان حقها أن تكتب منفصلة كما في أكثر المواضع.

قوله: من مجيء الْقيَامَة. بقرينة ما بعده قوله كائن معنى لواقع لا محالة مُسْتَفَاد من التَّأْكيدات

كلمة إنَّ والتَّعْبير باسم الْفَاعل الدال عَلَى تحقق وقوعه لأنه حَقيقَة في الحال اتفافًا فيفيد

التَّعْبير به التحقق في الْمَاضي ولام الابتداء في الخبر.

قَوْلُه تَعَالَى: (فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ(8)

قوله: (محقت أو أذهب نورها) أي محقت أي محيت عن محالها وتساقطت متفرقة

أو أذهب نورها وإن لم تكن مزالة عن مقرها، وكلا الاحتمالين ثابت في الأزمنة المتفرقة

والشمس والقمر داخلان في النجوم والفاء في (فإذا النجوم) للتفريع

والتَّفْصيل لما أجمل في قوله: (إنما توعدون لواقع) وتفريع عليه.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ(9)

قوله: (صدعت) أي شفت كقَوْله تَعَالَى: (إذا السماء انشقت) بالغمام.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ(10)

قوله: (كالحب ينسف بالمنسف) أي جعلت كالرمل. قوله كالحب إشَارَة إليه ثم أرسل

عليها الرياح فتفرقها كذا قاله في سورة طه. المنسف آلة النسف وهو التفريق وإزالة أجزائها.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وعلى الوجه الثالث بالحالية. أي وعلى أن يكون عذرًا بمعنى العاذر والمنذر يكون نصبهما

على الحالية من الضَّمير في الملقيات أي عاذرين ومنذرين. قال أبو البقاء: الْمَعْنَى معذرين ومنذرين.

قوله: محقت ومحيت. قال الرَّاغب:[المَحْقُ: النّقصان، ومنه: المِحَاقُ، لآخر الشهر إذا انْمَحَقَ الهلال، وامْتَحَقَ، وانْمَحَقَ،

يقال: مَحَقَهُ: إذا نقصه وأذهب بركته]. قال الله تعالى: (يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ)

وقال: (وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ) .

قوله: كالحب ينسف بالمنسف. قال الْجَوْهَريُّ: المنسف هُوَ ما ينسف الطعام وهو شيء طويل

منصوب الصدر أعلاه مرتفع، والأنسب منه أن يكون من النسف بمعنى القلع. وفي الصحاح

: قال أبو

زيد نسفت البناء نسفًا قلعته وانتسف الشيء اقتلعته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت