فهرس الكتاب

الصفحة 7367 من 10841

ذكر بعده (قال إن معي ربي سيَهْدين) قوله قبل وصولكم إلَى البحر

ومعلوم جزمًا أنهم بعد وصولهم إلَى البحر لا يدركونهم لأنهم مغرقون فلا مفهوم. قوله حين

تلجون من الولوج أي الدخول .

قوله: (فأطبقُه عليهم فأغرقهم) فأطبقُه بالرفع عطف عَلَى يدخلون والجامع خيالي

لكن العطف مشكل عند من شرط اتحاد المسند إليه والمسند، ولعله مراد من قال إنه

بالنصب عَلَى جواب الأمر. أي الأمر بالإسراء وإن توقف كونه جوابًا عَلَى تقدير أمور كثيرة

فتأمل وكن عَلَى بصيرة .

قَوْلُه تَعَالَى: (فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ(53)

قوله: (فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ) حين أخبر بسراهم) فأرسل الفاء فصيحة أي ففعل مُوسَى

عَلَيْهِ السَّلَامُ وخرجوا من مصر ليلًا فأخبر بذلك فرعون فأرسل، وإنَّمَا اخْتيرَ ذلك تنبيهًا عَلَى

أن الحكاية بالأمر كافٍ، وأما الْإخْبَار بإجابته عليه السَّلام فأمر مفروغ عنه لظهوره .

قوله: (فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ) أي مدائن مصر وما هي في تحت تصرفه فاللام إما

للعهد أو للاسْتغْرَاق . وقيل في تعدية أرسل بـ في دون إلَى للتنبيه عَلَى الاستعجال منه

وسرعة الامتثال من الرسل، وعلى أن ملك مصر كان معمورًا في عهده بحَيْثُ سار الرسل

كما خرجوا من عنده في المدائن، وفيه كسر استبعاد ما ذكر في كثرة جنوده انتهى. يعني

للتنبيه عَلَى الاستعجال منه من فرعون كأنه وقع الإرسال في المدينة فاسْتعْمَال كلمة (في)

المفيدة للظرفية للتنبيه عَلَى ذلك الاستعجال فالْكَلَام محمول عَلَى الاسْتعَارَة والتشبيه .

قوله: (العساكر ليتبعوهم) العساكر مَفْعُوله الْمَحْذُوف حذف للفاصلة قد عرفت أن

الحشر السوق من جهات مختلفة .

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ(54)

قوله:(على إرادة القول وإنما استقلهم وكانوا ستمائة ألف وسبعين ألفًا بالإِضافة إلى

جنوده، إذ روي أنه خرج وكانت مقدمته سبعمائة ألف)عَلَى إرادة الْقَوْل مع اعتبار الْمَحْذُوف

أكثر من جملة. والْمَعْنَى وجمع الرسل العساكر من كل [مدينة] إليه فساروا في إثرهم

فرأوهم فقال فرعون: إن هَؤُلَاء الخ. ويحتمل أن يكون الْمَعْنَى فأرسل حال كونه قائلًا إن

هَؤُلَاء الخ. وهو الظَّاهر من كلام المص والأوفق لهَؤُلَاء ما ذكرناه أولًا .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وكانت مقدمته سبعمائة ألف وخرج فرعون بجمع عظيم ومعه ألف ألف

وخمسمائة ألف ملك مسور مع كل ملك ألف وكانت مقدمته سبعمانة ألف كل رجل عَلَى

حصان وعلى رأسه بيضة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت