فهرس الكتاب

الصفحة 7582 من 10841

قوله:(بيان للفوج أي فوجًا مكذبين، ومِنْ الأولى للتبعيض لأن أمة كل نبي وأهل كل

قرن شامل للمصدقين والمكذبين)ومن الأولى للتبعيض ومن الثانية للتبيين اخْتيرَ الْإطْنَاب

للمُبَالَغَة بذكرهم مرتين إجمالًا وتفصيلًا. قوله شامل للمصدقين الخ. والحشر أَيْضًا عام لهم

فوجه التَّخْصِيص بالمكذبين لأن الْمُرَاد الحشر للعذاب لأنهم يستعجلونه فبين حشرهم لبيان

عذاب استعجلوه.

قوله: (فَهُمْ يُوزَعُونَ) الفاء لأن الحشر سبب له.

قوله:(يحبس أولهم على آخرهم ليتلاحقوا، وهو عبارة عن كثرة عددهم وتباعد

أطرافهم)يحبس أولهم إشَارَة إلَى أن إسناد الحبس إلَى المجموع مجاز عقلي، والْمُرَاد حبس

أولهم. قوله عَلَى آخرهم أي شفقة عَلَى آخرهم، ولذا عُدي بـ على. قوله ليتلاحقوا أي ليلحق

بعضهم بعضًا؛ لأن في الجمع في موقف التوبيخ والمناقشة مزيدًا في العذاب والحجاب.

والوَزْع بفتح الواو وسكون الزاء المنع وسمي الحبس به لأن فيه منعًا عن الحركة واختير

الْجُمْلَة الاسمية للتأكيد وإلا فيكفي في أصل الْمَعْنَى [يوزعون] .

قَوْلُه تَعَالَى: (حَتَّى إِذا جاءُوا قالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْمًا أَمَّا ذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ(84)

قوله: (حتى إذا جاءوا) إلَى المحشر) (حتى) ابتدائية التي يقع بعدها

الْجُمْلَة ويجوز أن تكون جارة [فتكون] إذا في مَوْضع الجر لكونه ظرفًا حِينَئِذٍ.

قوله: (قالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْمًا) قال جواب إذا

على الأول وعامل الظَّرْف عَلَى الثاني أكذبتم أي: أنكرتم آياتي المنزلة عَلَى الرَّسُول الناطقة

بحقبة البعث والاسْتفْهَام للإنكار الواقعي للتوبيخ والتهديد.

قوله: (الواو للحال أي أكذبتم بها) الواو للحال وإن كان التَّكْذيب في الحال الْمَذْكُورة

أشنع وأقبح ولذا قيد التَّكْذيب المنكر به وإلا فالتَّكْذيب منكر مُطْلَقًا فلا مفهوم.

قوله:(بادئ الرأي غير ناظرين فيها نظرًا يحيط علمكم بكنهها وأنها حقيقة

بالتصديق أو التَّكْذيب)بادي الرأي مُسْتَفَاد من قوله ولم تحيطوا بها؛ إذ انتفاء الإحاطة مسبب

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ومن الأولى للتبعيض؛ لأن الفوج المكذب بعض الأمة من أمم الْأَنْبيَاء، ومن الثانية

للبيان وعن ابْن عَبَّاسٍ الفوج المكذب هُوَ أبو جهل والوليد بن المغيرة وشيبة بن ربيعة يساقون بين

يدي أهل مكة وكَذَلكَ يحشر قادة سائر الأمم بين أيديهم إلَى النَّار.

قوله: وأنها حَقيقَة. عطف عَلَى قوله كنهها أي يحيط علمكم بكنه تلك الآيات وبأنها لائقة

بالتصديق أو التكذيب. أي يحيط علمكم بأن تلك الآيات هل هي حَقيقَة أي [حريَّة] بأن يصدق بها

أو يكذب بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت