قوله: (أبايعك عَلَى ما بايع عليه رسولك) أبايعك التزم امتثال أمرك .
قوله: (فمات حميدًا) أي محمودًا) وحامدًا أو صار سعيدًا وما صدر منه عليه دليلًا .
قوله تَعَالَى: (وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ
الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا (101)
قوله: (وَإِذا ضَرَبْتُمْ) شروع في بيان الرخصة في الصلاة وقت السفر حين
المجاهدة والمهاجرة وغيرهما تسهيلًا لهم وبهذا ظهر اتصال الآية بما قبلها .
قوله: (سافرتم) تعريف لفظي لضرب حين تعديته بلفظة في فقط عَلَى ما نطق به
الاسْتعْمَال السفر خروج مديد أي انتقال من الداخل إلَى مسيرة ثلاثة أيام سيجيء البيان .
قوله: (أن تقصروا من الصلاة بتنصيف ركعاتها) أن تقصروا شَيْئًا من الصلاة أو أن
تقصروا الصلاة بتنصيف ركعاتها أَشَارَ إلَى أن الْمُرَاد بالصلاة الرباعيات ولا يبعد أَيْضًا كونه
إشَارَة إلَى اختار مذهب الأخفش .
قوله: (ونفي الحرج فيه يدل عَلَى جوازه دون وجوبه) قال في تفسير قَوْلُه تَعَالَى:
(فلا جناح عليه أن يطوف بهما) الآية. فعن أحمد أنه سنة لقوله:(فلا
جناح عليه)فإنه يدل عَلَى التخيير وهو ضعيف؛ لأن نفي الجناح يدل عَلَى
الجواز الداخل في معنى الوجوب فلا يدفعه انتهى. فحصل جواب ما ادعاه هنا .
قوله: (ويؤيده أنه - صلى الله عليه وسلم - أتم في السفر) يحتمل أن يكون قبل نزول هذه الآية. أو يحمل
الإتمام عَلَى مَوْضع الإقامة في السفر .
قوله:(وأن عائشة - رضي الله تَعَالَى عنها - اعتمرت مع رسول الله صلّى الله عليه
وسلّم وقالت: يا رسول الله قصرت وأتممت، وصمت وأفطرت. فقال: «أحسنت يا عائشة» )أي
فعلت فعلًا جائزًا ولا يحسن حمله عَلَى الإحسان ؛ إذ القصر أفضل بالْإجْمَاع وبهذا يحصل
التوفيق بين هذا وبين ما روي عنها"أول ما فرضت الصلاة فرضت ركعتين ركعتين"الْحَديث .
قوله:(وأوجبه أبو حنيفة لقول عمر - رضي الله تَعَالَى عنه: صلاة السفر ركعتان تمام غير قصر
على لسان نبيكم صلّى الله عليه وسلّم)تمام أي تمام المفروض غير قصر أي غير
نقصان عن أصل الفرض فالقصر في الآية إما مجاز أو إضافي وهذا الآخر هُوَ أولى. وقيل
تام أي ثوابًا ولا يلائم بيان عدد الركعات .
قوله:(ولقول عائشة - رضي الله تَعَالَى عنها - أول ما فرضت الصلاة فرضت ركعتين
ركعتين فأقرت في السفر وزيدت في الحضر)فرضت أولًا بمكة ليلة الإسراء وزيدت أي
بعد الهجرة في الحضر أربعًا وفي المشكاة وعن عائشة رضي الله عنها قالت فرضت ركعتين
ثم هاجر رسول الله صلى الله تَعَالَى عليه ولسلم ففرضت أربعا وتركت صلاة السفر عَلَى
الفريضة الأولى. الْحَديث .