تجوع) بأن المصدرية ولم يذكر اللام في (وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ) .
لعدم إن المصدرية ولو عكس لكان له وجه .
قَوْلُه تَعَالَى: (فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطانُ قالَ يا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلى(120)
قوله: (فانتهى إليه وسوسته) نبه به عَلَى أن وسوس لتضمنه معنى الإنهاء عُدي بـ إلى
فإن الوسوسة اسم صوت لازم .
قوله: (قال يا آدم) بيان للوسوسة ولذا ترك العاطف .
قوله: (الشجرة التي من أكل منها خلد ولم يمت أصلًا) (مِنْ) ابتدائية والشجرة هي
الحنطة أو الكرمة أو التينة أو شجرة من أكل منها أحدث وتغوط. والأولى أن لا يعين من
غير قاطع كذا بينه في سورة البقرة، وفي سورة الأعراف:(مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ
الشَّجَرَةِ)ففي الحكاية اختصار في الموضعين أو الوسوسة مكررة ولا
دلالة في النظم عَلَى تأخّر أحدهما عن الآخر، لكن قال المحشي والظَّاهر أن قوله في
الأعراف: (مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا) الآية. متأخّرة عن قوله هذا كأنه لما رأى
إصغاءه وميله إلَى ما عرض عليه انتقل إلَى الْإخْبَار والحصر. قوله كأنه الخ. دليل عَلَى الظهور
الْمَذْكُور وخص الخطاب هنا به عَلَيْهِ السَّلَامُ وعمم الخطاب هناك لأنه أصل متبوع فاكتفى
به حين العرض، وأما هناك فخبر فلا يراعى فيه الأصالة والتبعية .
قوله: (فإضافها إلَى الخلد وهو الخلود لأنه سببه بزعمه) لأنه أي الشجرة سببه أي
سبب الخلد بزعمه أو بتدليسه فإن هذا الزعم بعيد منه وكلامه بناء عَلَى التلبيس لأنه إبليس .
قوله: (لا يزول ولا يضعف) معنى لا يبلى مَجَازًا ؛ إذ عدم الزوال لازم لعدم البلى
وكذا لا يضعف ؛ إذ البلى الحقيقي لا يتصور في الملك .
قود4 تَعَالَى: (فَأَكَلا مِنْها فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ
وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى (121)
قوله: (أخذا يلزقان الورق على سوآتهما للتستر وهو ورق التين) أخذا معنى طفقا
يلزقان الورق معنى يخصفان الورق للتستر وكانا لا يريانها من أنفسهما ولا أحدهما من
الآخر. قوله وهو ورق التين مرضه في سورة الشعراء والأولى عدم التعيين .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: فأنهى إليه وسوسته. أصل الاسْتعْمَال وسوس له وتعديته بـ إلى إنما هي إلَى الخبر
الملفى لا إلَى الشخص الملقى إليه يقال وسوس لزيد إلَى كذا ولا يقال وسوس إلَى زيد إلا إذا
ضمن معنى الإنهاء فلما عدي هنا إلَى الملقى إليه وهو آدم بـ إلى فسره بمعنى التَّضْمين فقال [فانتهى]
إليه وسوسته .