فهرس الكتاب

الصفحة 10673 من 10841

قوله: (وعن الكسائي بالسين عَلَى الأصل) هكذا في أكثر النسخ لكن الصواب ما في

بعض النسخ من قوله وعن هشام عن ابن عامر وروي عن قنبل وابن ذكوان أَيْضًا كذا نقل

عن النشر؛ إذ الأول اعترض عليه بأنه لم يظفر به في الكتب الْمَشْهُورَة، وفي قوله عَلَى الأصل

إشَارَة إلَى أن الصاد مبدلة من السين فإنه من السطر بمعنى التسلط فإنه يجيء أَيْضًا بمعنى

الْكِتَابَة والمسلط عَلَى الشيء من يتعهد أحواله ويكتب أعماله فبهذه المناسبة يطلق المسيطر

على المتسلط إما مَجَازًا لكون الْكِتَابَة لازمة له أو نقلًا، وقلب السين صادًا للتَّخْصِيص.

قوله: (وحمزة بالإشمام) أي بإشمام الصاد زاء لا بإشمام الصاد سينًا كما توهم

كذا قيل.

قوله تَعَالَى: (إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ(23)

قوله: (لكن مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ) أشار به إلَى أن الاستثناء منقطع فإلا بمعنى لكن اسمه

مَنْ تَوَلَّى الخ. وخبره (فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ) الآية.

قَوْلُه تَعَالَى: (فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ(24)

قوله: (يعني عذاب الْآخرَة) وقد مَرَّ تَوضيحُهُ في قَوْله تَعَالَى: (النَّار الكبرى)

فإذا كان نار جهنم الكبرى من نار الدُّنْيَا يكون عذاب الْآخرَة أكبر وأشد من

عذاب الدُّنْيَا بمراتب كثيرة، والْمُرَاد الكبر كيفًا أي البالغ شدته نهايته والمُتَعَارَف اسْتعْمَال

الكبر كالصغر في الكم وهنا استعمل في الكَيْف إما لاستلزامه الكم أو لمشابهته به في

اشتمال الكثرة.

قوله: (والاستثناء منقطع) تصريح بعد رمز بقوله: ولكن (مَنْ تَوَلَّى) تمهيدًا لقوله: وقيل

متصل. وفي الكَشَّاف: الاستثناء منقطع أي لست بمستول عليهم لكن مَنْ تَوَلَّى وكفر منهم فإن

لله الولاية عليهم والقهر فهو يعذبه العذاب الأكبر الذي هُوَ عذاب جهنم انتهى. أشار به إلَى

أن خبر إلا بمعنى لكن. فإن للَّه الولاية عليهم لأنه الْمُنَاسب لقوله لست بمستول عليهم. قوله

فيعذبه تفريع عليه أقيم مقام الخبر لكن لا حاجة إليه ولذا لم يتعرض له الْمُصَنّف، فعلم من

ذلك أن الْمُسْتَثْنَى وإن كان غير مخرج عن قوله عليهم لكنه حكم عليه بحكم لم يحكم

على المستثنى منه وهذا يسمى منقطعًا أَيْضًا. قال الْمُصَنّف: في قَوْله تَعَالَى:(وأن تجمعوا

بين الأختين إلا ما قد سلف)أو منقطع. والْمَعْنَى لكن ما قد سلف فإنه

مغفور أشار به إلَى أن ما قد سلف غير مخرج من حرمة الجمع بين الأختين لكنه أثبت له

حكم دون غيره وهو كونه مغفورًا كذا حقق في التوضيح وما نحن فيه كَذَلكَ فمن تولى غير

خارج عن مرجع عليهم لكنه حكم عليه بأنه له تَعَالَى ولاية عليهم فيعذبه والباقي لم يحكم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: استثناء منقطع. فيكون إلا بمعنى لكن، ويكون شروعًا إلَى كلام آخر مبين لحال المعرض

عن التذكرة والعظة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت