فهرس الكتاب

الصفحة 7818 من 10841

سورة الرُّوم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

أقوله: (سورة الروم مكيَّة إلا قوله:(فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ) وهي

ستون أو تسع وخمسون آية) لعل المص اطلع هذا الاستثناء وإلا فلم يستثن في الإتقان ولا

في التيسير شيء منها مع أنهما التزما بيان الاستثناء. قيل وهو الأصح ؛ إذ الاستثناء قول

الحسن خلاف مذهب الْجُمْهُور .

قَوْلُه تَعَالَى: (الم(1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3)

قوله: (أَدْنَى الْأَرْضِ) أرض العرب منهم لأنها الْأَرْض المعهودة عندهم،

أو في أدنى أرضهم من العرب) أدنى أفعل التَّفْضيل من الدنو أي القرب. قوله أرض العرب

الْمُرَاد من الْأَرْض أرض العرب [فأقربيتها] من أرض الروم، أو الْمُرَاد أرض الروم [فأقربيتها]

من أرض العرب فإحداهما لما كان أقرب من الأخرى فهي أقرب منها، لكن الترديد في كون

الْمُرَاد بالْأَرْض في النظم الكريم قدم الأول لما ذكره من أنها الْأَرْض المعهودة عندهم

فتكون اللام للعهد لأن مدخولها لما كان معلومًا عندهم كان في حكم الْمَذْكُور لحضورها

في ذهنهم والراجح عند الْمُصَنّف هُوَ الأول، لكن قيل هذا مخالف للرواية لأن المروي من

طرق عديدة أن الروم [وفارس] تحاربوا بين أذرعات وبصرى فغلبت فارس الروم فلما أتى

الخبر مكة شق عَلَى رسول اللَّه عَلَيْهِ السَّلَامُ وأصحابه وكان جيش فارس من قبل كسرى

وأميره شهريار كما ذكره ابن حجر مفصلًا في شرح البخاري انتهى. ولا اعتبار بطرق متعددة

وإنما الاعتبار بطَريق قوي سنده عليٌّ. ولعل الْمُصَنّف اطلع عَلَى سند معتمد عليه .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

سورة الرُّوم

مكية إلا قوله (فسبحان اللَّه) وهي ستون أو تسع وخمسون آية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله: [أرض] العرب منهم. قوله منهم متعلق بـ أدنى والضَّمير للروم. قوله: لأنها الْأَرْض

المعهودة تعليل لتفسير الْأَرْض بأرض العرب حملًا للتعريف عَلَى العهد. وقوله أو في أدنى أرضهم

من العرب مبني عَلَى أن اللام بدل من الْمُضَاف إليه. أي في أدنى أرض الروم من العرب ومن

العرب متعلق بـ أدنى أيضًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت