فهرس الكتاب

الصفحة 3785 من 10841

على الْجَزَاء، فالْمَعْنَى أخبروني (إن أتتكم الساعة) أدعوتم غير الله أم

دعوتموه فيكشف ما تدعون، ودخلت الهمزة لمزيد التقرير و [حِينَئِذٍ] يلزم كشف قوارع الساعة

وهي لا تكشف عن الْكُفَّار انتهى. قوله و [حِينَئِذٍ] يلزم كشف الخ. الأولى يلزم مشيئة كشفها ؛ إذ

الْكَلَام في المشيئة بمنع الملازمة لأنه لا يشاء في الْآخرَة لما عرفت من أن صدق الشرطية

لا يتوقف عَلَى صدق الطرفين. وقيل أَيْضًا إنه إن علق أرأيتكم بـ من تدعون المقدر عَلَى أنه

مَفْعُول، فالْمَعْنَى أخبروني من تدعون (إن أتاكم العذاب) (أو أتتكم الساعة)

فيتم الْكَلَام عنده ثم إنه استأنف مقررًا لذلك الْمَعْنَى سائلًا عن الدافع في الدُّنْيَا وما شوهد

منهم من الشدائد في دعائه تبكيتًا لهم بقوله: (أغير الله) أي أتخصون آلهتكم

بالدعوة لا بل أنتم عادتكم أن تخصوا الله بالدعاء عند الكرب والشدائد فيكشف ما تدعون

إليه انتهى. وهذا لا يفيد في حل كلام القاضي لأنه جوز الاحتمالين، فجواب الإشكال المنع

بمشيثته في الْآخرَة ولو قيل إنه يفيد في حل كلامه بالمنع عَلَى تقدير آخر أما منع لزوم مشيئته

تَعَالَى في الْآخرَة رأسًا عَلَى تقدير أو منع مشيئته فيها بما مَرَّ من أن صدق القضية الخ. لم

يبعد لكن كلامه يلائم الثاني.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ(42)

قوله: (ولقد أرسلنا وباللَّه لقد أرسلنا) وكلمة قد للتوقع.

قوله: (أي قبلك و(من) زائدة) وفي مغني اللبيب وزعم ابن مالك أن من الداخلة

على قبل وبعد زائدة، وذلك مبني عَلَى قول الأخفش في عدم اشتراط النفي لزيادتها

انتهى. واختاره المص هَاهُنَا وفي بعض المواضع اختار قول الْجُمْهُور من أنها لابتداء

الغاية كما هُوَ عادته من أن بعض اللطائف تذكر في مَوْضع وبعضها في مَوْضع آخر

تنشيطًا للسامع وترغيبًا للطالبين.

قوله: (أي فكَفَرُوا وكذبوا الْمُرْسَلينَ فأخذناهم) أَشَارَ إلَى أن في الْكَلَام حذف

إيجاز أكثر من جملة أو جملة واحدة والقرينة واضحة وأشار أَيْضًا إلَى أن الفاء فصيحة

أي فكَفَرُوا باللَّه وكذبوا الرسل فهذا أولى من تقدير كذبوا فقط كما في الكَشَّاف ؛ إذ

التَّكْذيب يناسب الرسل.

قوله: (بالشدة) بأنواع الشدة .

قوله: (والفقر) ظاهره عطف الخاص عَلَى العام لكونه كاملًا في الشدة والمشقة .

قوله: (الضر والآفات) بفتح الضاد شائع في كل ضرر وبالضم خاص بما في النفس

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله. و (من) زائدة هذه عَلَى مذهب الأخفش فإنه الذي جوز زيادة حرف الجر في الْإثْبَات.

قوله: [فكَفَرُوا وكذبوا المرسلين] فيه إيماء إلَى أن مَفْعُول أرسلنا مَحْذُوف مقدر في:(ولقد

أرسلنا)أي ولقد أرسلنا رسلًا إلَى أمم من قبلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت