فهرس الكتاب

الصفحة 6036 من 10841

مكية وهي مائة وإحدى عشر آية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قَوْلُه تَعَالَى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا(1)

قوله: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ) ولما ختم السُّورَة بما هُوَ ظَاهر

في التنزيه ومتضمن للحمد لدلالة ما هُوَ مذكور عَلَى كمال الذات وتفرده بالإيجاد افتتح

هذه السُّورَة بما هُوَ ظَاهر في كونه من أجلاء النعم واستحقاقه الحمد فقط، والحمد الذاتي

والغير الذاتي أي استحقاقه الحمد بحسب ذاته وبحسب غيره من النعم متحقق في

الموضعين حيث ذكر فيهما اسم الذات المستجمع لجميع الصفات وبعض الإنعام صرح

به النحرير التفتازاني في أوائل المطول فما نقله البعض عن صاحب الكشف ليس بتام .

قوله: (يعني الْقُرْآن) والْكتَاب حيثما ذكر في الْقُرْآن يراد به الْقُرْآن ما لم يصرف عنه

قرينة وهنا كَذَلكَ، فالأولى أي الْقُرْآن أو الاكتفاء بتفسير عبده بمُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلَامُ وفي

التَّعْبير بعبده تفخيم لأنه .

قوله: (رتب استحقاق الحمد عَلَى إنزاله) ولقد أصاب في تعرضه الاستحقاق هنا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وقيل إلا قوله: (واصبر نفسك) الآية. وهي مائة وإحدى عشر آية .

رتب استحقاق الحمد عَلَى إنزاله. تنبيهًا عَلَى أنه أعظم نعمائه فإن ترتب الحكم عَلَى الوصف

المناسب يشعر بالعلية فورد عليه أن جميع نعم الله مستوجب للحمد له تَعَالَى فلم خص من بينها

ذكر إنزال الْكتَاب؟ فأجاب بأن ترتيب استحقاق الحمد عَلَى إنزاله الْكِتاب تنبيه عَلَى جزالة نعمة

إنزال الْكتَاب ثم بين جزالته بقوله وذلك الخ. والحاصل أن إنزال الْكتَاب نعمة فيها كل النعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت