فهرس الكتاب

الصفحة 7854 من 10841

قوله: (الذي ليس لغيره [ما يساويه] أو يدانيه) أراد به أن تقديم له للحصر أي ليس لغيره من جميع

المخلوق ما يدانيه فضلًا عَمَّا يساويه وعبر بما ليكون عامًا لذوي العقول وغيرها والمفهوم أن

للمخلوق المثل لسوء كالقدرة الناقصة والحاجة إلَى الولد المنادية للموت وغير ذلك .

قوله: (وصف به ما فيها دلالة ونطقًا) وصف به أي بالمثل الأعلى. ما فيهما الخ.

أشار به إلَى أنه متعلق بمضمون الْجُمْلَة المتقدمة وهو وصف به (ما في السَّمَاوَات)

واختار (ما) لما مَرَّ من التعميم للعقلاء وغيرهم وما ذكره حاصل الْمَعْنَى إذ

الْمَعْنَى وصف به وعرف في السَّمَاوَات والْأَرْض عَلَى ألسنة الخلائق وألسنة الدلائل كما في

الكَشَّاف، والمصنف لخصه فقال: وصف به مبنيًا للفاعل (ما في السَّمَاوَات) .

قوله: دلالة. إشَارَة إلَى ألسنة الدلائل [والمراد] ألسنة الحال. وقوله ونطقًا إشَارَة إلَى ألسنة

الخلائق. قوله (ما) في قوله: (ما في السَّمَاوَات) بيان الواصفين لا إشَارَة إلَى

أن (ما) مقدر فإن في السَّمَاوَات متعلق بوصف وعرف مبنيان للمَفْعُول .

قوله: (القادر الذي لا يعجز عن إبداء ممكن وإعادته) بيان مناسبة ختم الْكَلَام بهذين

الوصفين دون غيرهما .

قوله: (الذي يجري الأفعال عَلَى مقتضى حكمته) ومن جملة مقتضى حكمته الإعادة

ليجزي المكلفين بما عملوا، وبهذا ظهر ارتباطه بما قبله ظهورًا تامًا .

قَوْلُه تَعَالَى: (ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما

رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (28)

قوله: (منتزعًا من أحوالها التي هي أقرب الأمور إليكم) منتزعًا أي مخرجًا من

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: الذي ليس لغيره أن يساويه أو يدانيه. أي ليس لغير الله تَعَالَى أن يساويه في ذاته وصفاته أو يدانيه .

قوله: الوصف العجيب الشأن. جعل رحمه الله المثل مَجَازًا مُسْتَعَارًا للوصف العجيب الشأن

ليَشْمَل الْقَوْل والْفعْل، ولذا قال [يصف] به ما فيهما قولًا وفعلًا. وقال الزجاج:(وله المثل الأعلى في

السَّمَاوَات والأرض)أي قوله: (وهُوَ أهون عليه) قد ضربه لكم مثلًا

فيما يصعب ويسهل. أجرى الزجاج المثل مجرى الْقَوْل السائر عَلَى حَقيقَة وحمل اللام في المثل

على العهد والمعهود. قوله (وهو أهون عليه) فيَخْتَصُّ بالْقَوْل .

قوله: يصف به ما فيهما دلالة ونطقًا. أي يصف بوصفه الأعلى ما في السَّمَاوَات والْأَرْض من

الجمادات والأرواح القدسية والْمَلَائكَة والثقلين دلالة من الجمادات لإنبائها عن القدرة الباهرة

والْفعْل المتقن المرعي فيه صنوف الْحكْمَة، ونطقا من أولي العقل من الْمَلَائكَة والثقلين.

قوله: منتزعًا من أحوالها. أي من أحوال أنفسكم. لفظ الانتزاع إشَارَة إلَى أن المثل يستعمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت