قوله: (وسائد) صغيرة أو كبيرة.
قوله: (أو نمارق جمع رفرفة) أو نمارق جمع نمرقة وهي الوسادة الصغيرة قدم الأول
لأنه الأعم الأظهر فالتَّخْصِيص بالوسادة الصغيرة لا وجه له.
قوله: (وقيل الرفرت ضرب من البسط) لم يبين أنه أي ضرب من البسط. وقيل البسط
مطلقًا.
قوله: (أو ذيل الخيمة وقد يقال لكل ثوب عريض رفرف) أو ذيل الخيمة ولا يبعد
الاتكاء في مقام الامتنان لأنه نوع ترفه يترفه به في بعض الأوقات بعد التنعم بأعالي الثياب.
مرضه لأن الاتكاء أنسب بالوسائد منه بالبسط وكذا قوله وقد يقال لكل ثوب الخ. فإن
الاتكاء عليه ليس بظَاهر.
قوله:(العبقري منسوب إلى عبقر، تزعم العرب أنه اسم بلد للجن فينسبون إليه كل
شيء عجيب)وإنما قال تزعم لأن كون البلد مَخْصُوصًا بالجن غير مُتَعَارَف لكن الْقُرْآن لما
نزل عَلَى محاورة العرب ذكر في النظم الكريم عبقري تفهيمًا لهم بأن أصحاب الجنة لهم
فرش عجيب مستحسن جدًا فمعناه في الأصل كل عجيب وغريب حسن جدًا من الفرش
والنمارق وغيرهما نقل عن قطرب أنه قال إنه ليس من المنسوب بل بمنزلة الكرسي فلا
يكون منسوبًا إلَى العبقر، وكلام الْمُصَنّف يميل إليه حيث قال: تزعم العرب الخ. بعد قوله
العبقري منسوب إلَى العبقر.
قوله (والْمُرَاد به الجنس ولذلك جمع حِسانٍ حملًا عَلَى الْمَعْنَى) مرادًا به الكثير
فاتضح وجه قوله ولذلك جمع حسان وإلا فمجرد كونه اسم جنس لا يقتضي ذلك.
قَوْلُه تَعَالَى: (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ(77) تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (78)
قوله: (تَعَالَى اسمه من حيث إنه مطلق عَلَى ذاته) يعني (تبارك)
أصل معناه تكاثر خيره وهذا مستلزم للزيادة والتعالي، ولذا جاء تبارك بمعنى تَعَالَى أي
تنزه عن الرفث وسوء الأدب أشار به إلَى أن كون الاسم مقحمًا ضعيف؛ لأنه كما يجب تنزيه
ذاته وصفاته عن النقائص يجب تنزيه الألفاظ الموضوعة لها من الرفث وسوء الأدب كما
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: الرفرف ضرب من البسط. قال الراغب: الرفرف ضرب من الثياب يشبه بالرياض. وقيل:
الرفرف طرف الفسطاط والخيام الواقع عَلَى الْأَرْض دون الإطناب والأوتاد.
قوله: أو نمارق جمع نمرقة. وهي وسادة صغيرة وربما سموا الطنفسة التي فوق الرجل نمرقة.
تمت السُّورَة حامدًا للَّه مصليًا عَلَى رسوله صلى اللَّه تَعَالَى عليه وسلم. الحمد لله ميسر كل مأمول.
ومعطي كل مسئول. اللهم إياك نستعين وأقول.