فهرس الكتاب

الصفحة 9534 من 10841

قوله: (فتوق) جمع فتق وهو الشق.

قوله: (بأن خلقناها ملساء متلاصقة الطباق) لأنها لو لم تكن ملساء بل [كانت أجزاؤها]

بين مرتفع ومنخفض منع ذلك تلاصقها فقيد ملساء يفيد تلاصفتها دون عدم الشقوق إلا أن

يقال يفيد مجموع كونها ملساء متلاصقة الطباق عدم الشق، وفيه نظر أَيْضًا وهذا مخالف لما

ورد في الخبر"أن ما بين كل سماء وما فوقها خمسمائة عام"، وَأَيْضًا ينافي ظَاهر قَوْلُه تَعَالَى:

(تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ [خَمْسِينَ] أَلْفَ سَنَةٍ) فما ذكره مسلك

الحكماء تبعًا للإمام تجاوز الله عنا وعنهما، فإذا كان مذهب الحكماء فينا في هذا أن يكون

لها مصاعد وأبواب لأنها عندهم لا تقبل الخرق [والالتئام] وقد أقاموا البرهان عَلَى زعمهم

على ذلك. وقيل فلا ينافي هذا أن يكون لها أبواب ومصاعد،[ولا يخفى ما فيه.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ(7)

(وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا. بسطناها) ]

قوله: ( [جبالًا] ثوابت) معنى رواسي تقدم تفصيله في سورة الرعد.

قوله: (من كل صنف) تفسير زوج اسْتعْمَال الزوج في الصنف من كل نبات بناء عَلَى

أن الزوج يطلق عَلَى كل واحد من الزوجين.

قوله: (حسن) يعجب النظار من حسنه وطراوته ويستدلون به عَلَى قدرة صانعه وعلمه

ثم يستدلون به عَلَى قدرته عَلَى البعث، ولذا قال (تَبْصِرَةً) أي تبصيرًا وإرادة وَذِكْرَى أي[تذكيرًا

لِكُلِّ]عَبْدٍ وهذا التَّقْييد لأنهم [المنتفعون به] .

قَوْلُه تَعَالَى: (تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ(8)

قوله: (راجع إلَى ربه) معنى منيب.

قوله: (متفكر في بدائع صنعه) بيان ما هُوَ الْمُرَاد من الرجوع إلَى ربه. والتَّعْبير

بالرجوع للمُبَالَغَة كأنه توجه إلَى ذلك التفكر بشراشره معرضًا عن غيره بل عن نفسه فهو

مَجَاز مُرْسَل لأن الرجوع إلَى ربه مستلزم للتفكر في المصنوعات البديعة، وذكر الرب هنا من

بين الأسماء الحسنى أوقع. ومعنى راجع إلَى ربه راجع إلَى أمره وحكمه أو رضائه.

قوله: (وهما علتان للأفعال الْمَذْكُورة معنى وإن انتصبتا [عن] الْفعْل الأخير) أي في

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: متلاصقة الطباق. هذا عَلَى أصل الحكماء فإن الأفلاك عندهم مماسة بعضها لبعض يريد

أن في كلام الله تَعَالَى إشَارَة إلَى ذلك الأصل لقوله: ما لها من فتوق لأنها إن لم تكن متلاصقة

الطباق يلزم أن يكون بينها فتوق.

قوله: وهما علتان للأفعال الْمَذْكُورة معنى وإن انتصبتا عن الْفعْل الأخير. أي قوله:(تبصرة

وذكرى)وإن انتصبنا عن الْفعْل الأخير ظاهرًا وهو (أنبتنا) لكنهما في الْمَعْنَى علتان للأفعال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت