فهرس الكتاب

الصفحة 3574 من 10841

لكافة الأنام وبالإلحاد في صفات الله تَعَالَى:(لم يكن الَّذينَ كَفَرُوا من أهل الْكتَاب

والْمُشْركينَ)الآية .

قوله: (يطلق عَلَى الْمُشْركينَ) أي عَلَى عبدة الأصنام وغيرهن دون الله وإلا فأهل

الْكتَاب مشركون أَيْضًا لقولهم المسيح ابن الله وعزير ابن الله .

قوله: (خاصة لتضاعف كفرهم) أي في بعض المواضع ولو قال يطلق عَلَى الْمُشْركينَ

في أكثر المواضع لكان أسلم وأحكم .

قوله: (ومن نصبه) وهم هنا سوى أبي عمرو والكسائي ويَعْقُوب وفي قراءتهم الجر .

قوله: (عطفه عَلَى(الَّذينَ اتخذوا) . والْمَعْنَى لا تتخذوا المستهزئين ولا الْكُفَّار من

المشركين أولياء أحباء فلا تعاشروهم معاشرة الأخلاء .

قوله:(عَلَى أن النهي عن موالاة من ليس عَلَى الحق رأسًا سواء من كان ذا دين تبع

فيه الهوى وحرفه عن الصواب كأهل الْكتَاب)ذا دين أي بحسب زعمه أي باعْتبَار أصله .

قوله: (ومن لم يكن ذا دين أصلًا) إن جعل المجوسي داخلًا في الْمُشْركينَ فالأمر

خفي لأن لهم شبهة أهل الْكتَاب كما نص عليه الْمُصَنّف في آية الجزية في سورة التَّوْبَة

حتى قيل كان لهم كتاب فواقع ملكهم أخته فرفع كتابهم .

قوله: (كالْمُشْركينَ) الظَّاهر أن الكاف في الموضعين للعينية بترك المناهي ؛ إذ التَّقْوَى

عبارة عن ترك المناهي أي الكبيرة أو الكثيرة والصغيرة واختاره الْمُصَنّف في أوائل سورة

البقرة ولم يعتبر في مفهمومها إتيان الطاعات وإن استلزمه لأن الإيمان حقًا أَشَارَ إلَى أن

كلمة الشك لحَقيقَة الإيمان لا لنفس الإيمان أو كلمة إن لبيان أن الإيمان يقمَضي ذلك

كقولك إن كان زيدًا أباك فأكرمه (بترك المناهي لأن الإيمان حقًا يقتضي ذلك) .

قوله: (وقيل إنْ كُنْتُمْ مُؤْمنينَ بوعده ووعيده) ، مرضه لأن هذا تَخْصيص بلا مخصص

إذ في مطلق الإيمان بوعده ووعيده .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُوًا وَلَعِبًا ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ(58)

قوله: (أي اتخذوا الصلاة) أي الضَّمير راجع إلَى الصلاة وهو الظَّاهر إما لفظًا لقربه

ولذكرها صريحًا وإما معنى فلأن اسْتهْزَاء الصلاة لكونه مقصودًا مستلزم لاسْتهْزَاء النداء .

قوله: (أو المناداة) المدلول عليها بـ (إذا ناديتم) جوزه مع تمحله ليلائمه قصة النصراني .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: عَلَى أن النهي عن موالاة من ليس عَلَى الحق رأسًا سواء من كان ذا دين الخ. أي ومن

نصبه عطفه عَلَى الَّذينَ اتخذوا كائنًا عَلَى أن النهي كان عن موالاة من ليس عَلَى الحق رأسًا. فقوله

من موالاة من ليس عَلَى الحق خبر أن النهي. وقوله سواء الخ. تفصيل من ليس عَلَى الحق ولا يجوز

أن يكون خبر إن سواء لفقد الضَّمير من الخبر إلَى الاسم لأن من كان ذا دين فاعل سواء فإذن لم

يكن في سواء ضمير حتى يرتبط به الخبر بالاسم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت