فهرس الكتاب

الصفحة 2882 من 10841

الأول قوله مخاطبون الخ. والقتل من الفروع وبهذا القدر يحصل التنبيه عَلَى كونهم

مخاطبين بالفروع .

قَوْلُه تَعَالَى: (لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ

يَسْجُدُونَ (113)

قوله: (في المساوي والضَّمير لأهل الْكتَاب) ولم يقل في المحاسن لأن الْمَذْكُور فيما

قبل معايب أهل الْكتَاب وهذه الْجُمْلَة سيقت لنفي الاستواء في المساوي دعم يفهم منه نفي

الاستواء في المحاسن والضَّمير لأهل الْكتَاب جَميعًا لا للفاسقين منهم خاصة، ثم إنه ليس

الْمُرَاد بنفي الاستواء إثبات أصل الاتصاف بالقبائح الْمَذْكُورة بل نفي المشاركة في أصل

الاتصاف كما يدل عليه قوله: (من أهل الْكتَاب أمة) الآية.

قوله: (اسْتئْنَاف لبيان نفي الاستواء) فيه نوع إجمال كما عرفته .

قوله: (والقائمة المستقبلة العادلة) أي قائمة اسْتعَارَة للمستقيمة .

قوله: (من أقمت العود فقام) إشَارَة إلَى أن التشبيه تشبيه المعقول بالمحسوس .

قوله: (وهم الَّذينَ أسلموا منهم) كعبد اللَّه بن سلام وأحزابه وثعلبة بن سعد

وأسيد بن عبيد. وقيل هم أربعون رجلًا من أهل نجران واثنان وثلاثون من الحبشة وثلاثة

من الروم كانوا عَلَى دين عيسى عَلَيْهِ السَّلَامُ وصدقوا مُحَمَّدًا صلى الله تَعَالَى عليه وسلم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ليسوا سواء في المساوي هي جمع سوء عَلَى خلاف الْقيَاس أي ليسوا سواء في

القبائح بل منهم أمة قائمة يتلون آيات الله لا يَفْعَلُونَ قبيحا قط وسلب التسوية في المساوي أعم من

أن يفعل كلهم قبيحًا ولكنهم يتفاوتون في ذلك ومن أن يفعل ذلك بعضهم ولا يفعله آخرون والآية

من قبيل الثاني .

قوله: اسْتئْنَاف لبيان نفي الاستواء، وفيه وجه آخر ذكره الإمام وهو أن قوله عز وجل-(لَيْسُوا

سَوَاءً)كلام غير تام ولا يجوز الوقف عنده بل هُوَ متعلق بما بعده والتقدير

لَيْسُوا سَوَاءً أمة قائمة وأمة مذمومة فإنه رفع بـ ليس، وإنما قيل ليسوا عَلَى لغة من يقول أكلوني

البراغيث، وعلى هذا لا بد من تقدير الأمة المذمومة وهو اختيار أبي عبيدة إلا أن أكثر النحويين

أنكروا هذا الْقَوْل لاتفاق الأكثرين عَلَى أن قولهم أكلوني البراغيت وأمثاله ركيك .

قوله: والقائمة المستقيمة ذكره الأخفش. أي أي ذوو أمة قائمة والأمة الطريقة من أممت

الشيء إذا قصدته. والْمَعْنَى لا يستوي الَّذينَ كَفَرُوا وقتلوا الْأَنْبيَاء بِغَيْرِ حَقٍّ والَّذينَ يتلون آيات اللَّه

وهم ذوو طريقة مستقيمة لكن الْمُرَاد في الآية أصحاب الطريقة ولذا قَالَ وهم الَّذينَ أسلموا. قوله

عبر عنه بالتلاوة الخ. أي عبر عن التهجد بالتلاوة مع السجود ليكون أبين وأبلغ في المدح يعني لم

يقل يتهجدون بل قيل بدله (يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ) لأن هذا أبين من ذاك

لكون هذا مفصلًا دون ذاك ولكونه كناية وهي أبين في الدلالة لأن الكناية كدعوى الشيء ببينة فسر

الآناء بالساعات لأن أصلها في اللغة الأوقات والساعات واحدها أني مثل معا وأمعاء ونحا وأنحاء

قال بعضهم كأن التأني مأخوذ منه لأن التأني انتظار الساعات والأوقات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت