فهرس الكتاب

الصفحة 7925 من 10841

قوله:(فإنهما مع أنهما تلو الباري في استحقاق التعظيم والطاعة لا يجوز أن يستحقا

الطاعة في الإِشراك فما ظنك بغيرهما ونزولهما في سعد بن أبي وقاص - رضي الله تَعَالَى عنه -)

تلو الباري تَعَالَى أي تبعية الباري في وجوب شكرهما وطاعتهما. قوله لا يجوز أن يستحقا

الطاعة في الإشراك. وقيل في بيانه إن أمر الوالدان بالإشراك لم يجز طاعتهما وتقليدهما فيه

مع وجوب مصاحبتهما بالمعروف فما ظنك بغيرهما انتهى. وهو الواضح لأن كلام الْمُصَنّف

يشعر أن الْمُرَاد بقوله: (وإن جاهداك عَلَى أن تشرك بي) الإشراك بهما وهو

بعيد بل الْمُرَاد أمرهما بالإشراك بنحو الأصنام .

قوله:(وأمه مكثت لإسلامه ثلاثًا لم تطعم فيها شيئاً، ولذلك قيل من أناب إليه أبو بكر

رضي الله تعالى عنه فإنه أسلم بدعوته)وأمه مكثت لإسلامه أي لأجل إسلامه تحزنًا عليه أو

ليرجع معاذ الله تَعَالَى. ولذلك أي لأجل نزول الْآيَتَيْن فيه قيل من أناب إليه في قوله:

(وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ [إِلَيَّ] ) أبو بكر - رضي الله تَعَالَى عنه - فإنه أي سعد أسلم

بدعوته أي بدعوة أبي بكر، لكن الحكم عام إلَى يَوْم الْقيَامَة .

قَوْلُه تَعَالَى: (يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ

فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (16)

قوله: (أي أن الخصلة من الإساءة أو الإحسان) أي ضمير أنها راجع إلَى الخصلة من

الإساءة والإحسان فهي فإن لم يتقدم ذكره صريحًا لكنها مَفْهُومَة معنى والإساءة مَفْهُومَة

من قوله: (ومن الناس من يشتري) الآية. والإحسان من قوله:(إِنَّ الَّذِينَ

آمنوا)الآية .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ولذلك قيل. أي ولأجل أنهما نزلتا في حق سعد وأمه. قيل إن الْمُرَاد بـ من أناب إليَّ هو

أبو بكر أمر سعد باتباع أبي بكر في الْإسْلَام فإنه أسلم بدعوته أي فإن سعدًا أسلم بدعوة أبي بكر

إلى الْإسْلَام إجابة لدعوته وامتثالًا بأمره (اتبع سبيل من أناب إلي) وهذا دليل

على أن الْمُرَاد بمن أناب أبو بكر رضي الله عنه .

قوله: أي أن الخصلة من لإساءة والإحسان. هذا عَلَى تقدير نصب مثقال وعلى كون كان

ناقصة ايمها هُوَ المستكن في تكن العائد إلَى ما يعود إليه ضمير إنها من الخصلة وخبره مثقال حبة

وأما الرفع فعلى الْفَاعلية لكان وأنها تامة وضمير أنها للقصة لوجود مؤنث في أحد ركني

الْكَلَام وهو المسند إليه أعني مثقال حبة. أي أن القصة أن توجد مثقال حبة يأت بها الله، وإنما

أنث مثقال لكونه عبارة من الحسنة أو السيئة ولإضَافَته إلَى المؤنث كقوله: كما شرقت صدر

القناة من الدم. أوله: وتشرق بالْقَوْل الذي قد أذعته . أنث شرقت لإضافة الصدر إلَى القناة

وصدر القناة هُوَ ما فوق نصفه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت