البنين وهي (مخافة السبي والفقر) تساعد قتل الأبناء أَيْضًا، فالأولى مخافة لحوق العار
لأجلهن ومخافة السبي والفقر.
قوله: (وقرأ ابن كثير وابن عامر قتَّلوا بالتشديد بمعنى التكثير) أي في الْفعْل
والْمَفْعُول.
قوله: (لخفة عقلهم) إشَارَة إلَى أن (بغير علم) متعلق بـ قتلوا عَلَى أنه علة له(وجهلهم
بأن الله تَعَالَى رازق أولادهم لا هم).
قوله: (ويجوز) عطف عَلَى مفهوم ما قبله. أي يجوز تعلقه بـ قتلوا ويجوز(نصبه عَلَى
الحال أو المصدر من البحائر ونحوها).
قوله: (يحتمل الْوُجُوه الْمَذْكُورة في مثله) قد مَرَّ تحقيقه آنفًا في قَوْله تَعَالَى:(وَأَنْعَامٌ
لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا [افْتِرَاءً عَلَيْهِ] ).
قوله: (إلَى الحق والصواب) أَشَارَ إلَى أنهم لا يكونون مهتدين إلَى الحق بعد كونهم
ضالين بناء عَلَى أن ما كانوا لدوام النفي لا لنفي الدوام، فالْجُمْلَة اعتراض تذييلي، وأما كون
الْمَعْنَى (وما كانوا مهتدين) من الأصل لسوء مسيرتهم فلا يناسب مقام
التشديد عَلَى أنه حِينَئِذٍ يكون تأكيدًا لما قبله.
قَوْلُه تَعَالَى: (وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشابِهًا وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ(141)
قوله: (من الكروم) أَشَارَ إلَى أن الْمُرَاد بالجنات البستان وهذا معنى منقول من معنى
الأشجار المتكاثفة المتظللة لا دار الثواب كما هُوَ الشائع في عرف الشرع. الأولى من كروم لئلا
يفوت فَائدَة التنكير من التكثير والتَّفْخيم (مرفوعات عَلَى ما يحملها ملقيات عَلَى وجه الْأَرْض) .
قوله:(وقيل المعروشات ما غرسه النَّاس فعرشوه، وغير معروشات ما نبت في الجبال
والبراري)وعلى هذا الْقَوْل يبقى واسطة وهي ما غرسه النَّاس ولم يغرسوه وما نبت في البوادي
مع كونه معروشًا عَلَى شجر، ولعل لهذا مرضه وزيَّفه (والنخل والزرع) عطف عَلَى جنات وعن هذا
لا يجعل الجنات شاملة للأشجار التي مرتفعة بنموه مع أنها مرتفعات لا مرفوعات.
قوله: (ثمره الذي يؤكل) أي من شأنه أن يؤكل إشَارَة إلَى وجه التَّعْبير بالأكل عن الثمر.
قوله: (في الهيئة) متعلق بـ مختلفًا.
قوله: (والكيفية) أي الطعم واللون كما أن الْمُرَاد بالهيئة القدر في الصغر والكبر.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: يحتمل الْوُجُوه الْمَذْكُورة في مثله هُوَ قوله: (افتراء عليه) يعني
يحتمل نصب (افتراء) هنا عَلَى المصدرية أو عَلَى الحال أو عَلَى الْمَفْعُول له.