فهرس الكتاب

الصفحة 4525 من 10841

عدم الاحتراز عن ترتب الإفساد بل مع الإقبال إلَى تخريب البلاد والعباد ولكن(اللَّه رءوف

بالعباد)واعلم أن قوله [لَأَوْضَعُوا] في الأم مرسوم بألفين ثانيها هي فتحة

الهمزة والفتحة ترسم لها ألف والتَّفْصيل في الكَشَّاف.

قوله: (يُريدُونَ أن يفتنوكم بإيقاع الخلال فيما بينكم، أو الرعب في قلوبكم) أي يبغون

بمعنى يُريدُونَ يقال بغاه كذا أو بغا له كذا بمعنى طلب وأراد له معنى آخر ولذا فسره به

احترازًا عن غيره.

قوله: (والْجُمْلَة حال من الضَّمير في [لَأَوْضَعُوا] ) أي حال مؤكدة في الْمَعْنَى الأول

لقوله: (يبغونكم الفتنة) وحال منتقلة في الْمَعْنَى الثاني.

قوله: (ضَعَفَة) بالفتحات جمع ضعيفة.

قوله: (يسمعون قولهم) أي الْمُضَاف مقدر في لهم والسمع بمعنى القبول والإطاعة

ولذا قال (ويطيعونهم) .

قوله: (أو نمامون يسمعون حديثكم) أي مَفْعُول يسمعون مَحْذُوف واللام في (لهم)

للتعليل واعتبر فعلًا خاصًا بمتعلقه لقيام القرينة عليه وتقدير الْفعْل الخاص عند القرينة أفيد

من تقدير الْفعْل العام، وأما في الوجه الأول فاللام لتقوية العمل كما أشار إليه الْمُصَنّف بقوله

يسمعون قولهم ولم يشر إلَى المُبَالَغَة المُسْتَفَادة من الصيغة بحسب الظَّاهر ولا يعد في كون

يطيعون في الأول ونمامون في الثاني إشَارَة إليه (للنقل إليهم) .

قوله: (فيعلم ضمائرهم) أي العلم وإن تعلق بذات الظَّالمينَ لكن الْمُرَاد أحوالهم

الباطنة؛ إذ الْكَلَام في الْمُنَافقينَ، وأَيْضًا يعلم أنه تَعَالَى يعلم جهرهم بطَريق الأولوية، وأَيْضًا

(وما يتأتى منهم) أي وما يحصل منهم إشَارَة إليه لكونه عبارة عن الأفعال الظَّاهرَة الناشئة

عن الأخلاق [الرديئة] .

قَوْلُه تَعَالَى: (لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ

أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كارِهُونَ (48)

قوله: (تشتيت أمرك) أي المراد بالفتنة هنا هذا الْمَعْنَى دون ما ذكر فيما سبق (وتفريق أصحابك) .

قوله: (يعني يوم أحد) قبل غزوة تبوك.

قوله: ( [قال فطن] ابن أبي وأصحابه كما تخلفوا عن تبوك بعد ما خرجوا مع الرَّسُول - صلى الله عليه وسلم -)

إلى ذي جدة أسفل) قيل ولم أرَ ضبطًا وأظنه من تحريف النساخ وأنه ذو جدر وهو مَوْضع

بقرب المدينة فإنه ذكر في التواريخ ولم يذكروا غيره مع إحاطتهم وقصص الْمُنَافقينَ

ومكائدهم مذكورة في السير.

قوله: (من ثنية الوداع) مَوْضع قريب من المدينة بفتح المثلثة وكسر النون وتشديد

الياء العقبة والوداع بالفتح سميت بها لأنه يوادع الخارج منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت