مكية إلا آية السجدة
وهي ثمان أو تسع وتسعون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وبه نستعين وعليه التكلان
قوله: (سورة مريم مكية إلا آية السجدة وهي ثمان أو تع وتسعون آية) وفي الإتقان وإلا
آية (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا) والمص لم يتعرض لها لعدم وثوق هذه الرّوَايَة.
قَوْلُه تَعَالَى: (كهيعص(1)
قوله: (أمال أبو عمرو الهاء لأن ألفات أسماء التهجي ياءات) لئلا يلتبس بهاء التَّنْبيه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(كهيعص(1)
قوله: أمال أبو عمرو الهاء لأن ألفات أسماء التهجي ياءات. الإمالة أن تنحو بالألف نحو الكثرة
ليتجانس الصوت كما أشربت الصاد صرف الزاي للتجانس وسبب ذلك أن يقع بقرب الألف كسرة
سواء كانت الكسرة لبما قبلها مثل عماد وشملال أو بعدها مثل عالم، وإنَّمَا تؤثر الكسرة إذا تقدمته
بحرف أو بحرفين أولهما ساكن كعماد وشملال، وأما إذا تقدمته بحرفين متحركين أو بثلاثة أحرف مثل
أكلت عنبًا أو [[قتلت قنا] ] لم تؤثر ويمال الألف أَيْضًا إذا كان بقربها ياء مثل سيال وشيبان أو تكون الألف
منقلبة عن حرف حرف مكسور مثل خاف أو عن ياء مثل هاب وباع ورمى أو كانت صايرة ياء في
مَوْضع مثل دعا لقولك دعى وحبلى لقولك حبليان. فسبب إمالة الهاء هنا كون الألف منقلبة عن ياء لما
ذكر أن أصل ألفات أسماء التهجي ياءات وفي إمالة الألف بعد الياء كونها منقلبة عن ياء مع كون الياء
بقربها. قال ابن جني: الإمالة والتفخيم في حروف المعجم ضرب من ضروب التصرف وذلك أنها إذا
[فارقت موضعها من الهجاء صارت أسماء، كقولنا: الهاء حرف هاوٍ، والواو والياء والألف حروف الإعلال، وفي الصاد والزاي والسين صفير، والميم حرف ثقيل.
فلما كانت تفارق كونها هجاء إلى الاسمية دخلها ضرب من القوة؛ فتصرفت، فحملت الإمالة والتفخيم.
فمن فتح ولم يفخم ولم يُمِلْ فعلَى ظاهر الأمر، ومن أمال أو فخم اعتمد ما ذكرنا: من جواز كونها أسماء، فمن قال"يا"فأمال - جنح بالإمالة إلى الياء، كما جنح بها إليها في نحو قولك: السَّيَال والهِيَام. ومن فخم تصور أن عين الفعل في الياء انقلبت عن الواو، كالباب والدار والمال والحال؛ وذلك أن هذه الألِفَات وإن كانت مجهولة أنه لا اشتقاق لها فإنها تُحمَلُ على ما هو في اللفظ مشابِهٌ لها، والألف إذا وقعت عينا فجهلت فالواجب فيها أن يعتقد منقلبة عن الواو. على ذلك وجدنا سرد اللغة].
هذا قول جامع في هذا الضرب من الألفات فاعرفه واغن به عَمَّا وراءه. إلَى هنا كلامه.