فهرس الكتاب

الصفحة 7680 من 10841

زمان مضاف إليه أو مَفْعُولًا عَلَى تضمين بطرت معنى كفرت) إذ لم يخلفهم الخ. بيان معنى

إرثه لها فهو اسْتعَارَة. قوله وانتصاب معيشة [قد مَرَّ تَوضيحُهُ] . قوله: أو بجعلها ظرفًا

بنفسها كقولك: زيد ظني. أي في ظني الخ. وهذا تكلف .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّها رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا وَما

كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرى إِلَّا وَأَهْلُها ظالِمُونَ (59)

قوله: (وما كان عادته) فيه نوع تسامح لأن الْمُرَاد وما كان ربك مهلك القرى بطريق

جري العادة، والمص كثير التساهل في أمثاله، وإلا فيرد عليه أنه غير ممتزج بما بعده ؛ إذ حمل

مهلك القرى عَلَى عادته تَعَالَى مشكل .

قوله: (في أصلها التي هي أعمالها؛ لأن أهلها [تكون] أفطن وأنبل) في أصلها تفسير الأم

إما لأنه في اللغة بمعنى الأصل أو لأنه مُسْتَعَار للأصل هنا. قوله التي هي أعمالنا أي توابع

لتلك الأم لأن كرسي المملكة محل حكامها وما عداه يسمى في العرف أعمالًا ونواحي.

وقوله لأن أهلها الخ. بيان للحكمة في كون مبعث الْأَنْبيَاء عليهم السلام من أم القرى فإن

أهلها ذوو فطانة وكيس ؛ إذ النبوة منصب عظيم روحاني يقتضي كمالات نفسانية؛ لأن هذا

أدخل في الإجابة، وعن هذا لم يبعث الْأَنْبيَاء عليهم السلام إلا من أشرف البقاع وأشرف

القبائل فمعنى قوله هي أعمالها أي تلك القرى أعمال أمها [توابعها] ففي كلامه نوع تعقيد.

وأنبل من النبل وهو الذكاء، وللفاضل السعدي بحث لا طائل [تحته] . لأن كلام المص ليس

فيه ما يوهم مذهب الفلاسفة، وأَيْضًا لم يقل إن القصبات مولد الْأَنْبيَاء عليهم السلام حتى

يقال إن عيسى عَلَيْهِ السَّلَامُ ولد بالناصرة وبعث بالمقدس ولوط ليس من أهل سدوم .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

ظرفًا مَجَازًا. ويجوز أن تكون مفعلة للزمان أو المكان [فتكون] ظرفًا بنفسها حَقيقَة. قوله زيد ظني مقيم.

أي في ظني والعامل في ظن المنتزع من الْجُمْلَة كالْأخْبَار والحكم وكذا قَالُوا .

قوله: أو بإضماد زمان مضاف إليه تقديره بطرت أيام معيشتها كقولك: آتيك خفوق النجم

ومقدم الحاج .

قوله: أو مَفْعُولًا عَلَى تضمين بطرت معنى كفرت. أي أو بجعلها مَفْعُولًا لـ بطرت عَلَى تضمينه

معنى فعل عُدي بنفسه وهو كفرت أي كفرت معيشتها من الكفران ضد الشكر .

قوله: في أصلها التي هي أعمالها، وفي الكَشَّاف ما كانت عادة ربك أن يهلك القرى في كل

وقت حتى يبعث في القرية التي هي أمها أي أصلها وقصبتها التي هي أعمالها وتوابعها رسولًا

لإلزام الحجة وقطع المعذرة مع علمه أنهم لا يؤمنون. تم كلامه قَالُوا هذا يهدم قاعدة مذهبه لأن

لهم أن يعتذروا بسابق علمه فيقولوا ليس في علمك وحكمك إلا أنا لا نؤمن فكيف لنا أن نأتي

على خلاف علمك؟ وليس الْجَوَاب عنه إلا بأن يقال (لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ(23) .

قوله: يكون أفطن وأنب.ل من النبالة وهي الحذاقة يقال فلان نابل وابن نابل اى حاذق

وابن حاذق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت