فهرس الكتاب

الصفحة 3737 من 10841

قبل الخطاب الْمَذْكُور فيكون له ليتفقدوها علة خارجية لوقوع الحيلولة، ولا يخفى ركاكته

مع أن هذه العبارة شائعة في العلة الذهنية .

قوله: (في الساعة التي علقوا بها الرجاء) أي الشفاعة والقرب بسببها إلَى دار

الكرامة .

قوله: (فيها) أي في الساعة وهذا في الموطن الذي لا يرون شركاءهم فيه قال

تَعَالَى: (وضل عنهم ما كانوا يدعون من قبل) الآية. أي غاب .

قوله: (ويحتمل أن يشاهدوهم) وهذا في الموطن الآخر الذي يرون شركاءهم

ويخاصمونهم قال تَعَالَى: (وإذا رأى الَّذينَ أشركوا شركاءهم) الآية.

قوله: (ولكن لما لم ينفعوهم فكأنهم غيب عنهم) بضم الغين الْمُعْجَمَة وتشديد الياء

جمع غائب كنصر جمع ناصر أي نزل وجودهم في المَوْضع منزلة انتفاءهم في عدم النفع

فلا إشكال في الْكَلَام لمن فهم المرام، وفي الوجه الأول غيب حقيقة لكن في موطن آخر

فلا منافاة (ثم لم تكن) كلمة (ثُمَّ) إشَارَة إلَى طول انتظارهم في مقام الْجَوَاب لأنهم

مستغرقون في الدهشة كما أن قوله ثم نقول إشَارَة إلَى كثرة ترقبهم بعد الحشر بالسؤال .

قَوْلُه تَعَالَى: (ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا وَاللَّهِ رَبِّنا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ(23)

قوله: (أي كفرهم) معنى الفتنة الْمُرَاد هنا فإن أصل معنى الفتنة عَلَى ما قاله الرَّاغب

من الفتن وهو إدخال الذهب في النَّار لتعلم جودته من رداءته وسيجيء من المص أَيْضًا

ثم استعمل في معان تناسب أصل معناه الكفر واختاره المص هنا لأنهم كانوا معجبين به

كما أن الفتنة ما تفتتن به ويعجبك أو أنهم افتتنوا بكفرهم وهلكوا؛ إذ الْمُرَاد بالفتنة ليس

بالْمَعْنَى المصدري بل بمعنى ما يفتن به .

قوله: (والْمُرَاد عاقبته) إما بطَريق الْمَجَاز الْمُرْسَل أو بتقدير الْمُضَاف ؛ إذ الْقَوْل

الْمَذْكُور عاقبة كفرهم لا نفس كفرهم .

قوله: (وقيل معذرتهم) إطلاقًا لاسم المسبب عَلَى السبب بزعمهم أي الْمُرَاد بالفتنة

معذرتهم قوله (التي يتوهمون) بيان المناسبة لأصل معناه مرضه لأنه يخالف ظَاهر قوله

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أي كفرهم. فسر الفتنة بالكفر لأن الكفر لازم الفتنة وعاقبتها فإنَّ اللَّهَ تَعَالَى ابتلاهم بأن

أعطاهم أنواع النعم حتى انهمكوا في الغي والطغيان وأدى انهماكهم في ذلك إلَى الكفر. قوله

والْمُرَاد عاقبة كفرهم إلا أن قَالُوا .

قوله: وقيل معذرتهم فـ [حِينَئِذٍ] لا يكون مؤولًا بالعاقبة فإن قولهم هذا لعس المعذرة لا عاقبة

المعذرة. قوله: وإنما سماه فتنة لأنه كذب والكذب فتنة أي ابتلاء من الله تَعَالَى. قوله أو لأنهم قصدوا

به الخلاص من إشَارَة إلَى كل واحد من محتملي معنى الفتنة حين حملت عَلَى الْجَوَاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت