فهرس الكتاب

الصفحة 7644 من 10841

الْفعْل الخاص للقرينة وهو أفيد من تقدير الْفعْل العام ولم يتعرض لقوله منْ رَبّكَ فهو

متعلق بمَحْذُوف صفة لـ برهانان أي كائنان منْ رَبّكَ ؛ إذ المعجزة فعل الله تَعَالَى ويجوز أن

يكون إلَى فرعون متعلقًا بمَحْذُوف صفة لـ برهانان أي واصلان إليهم لكن اعتبار المص أولى

إذ وصولهما إليهم إنما هُوَ بالإرسال إليهم .

قوله: (إنهم كانوا) تعليل للإرسال وأنهم محتاجون إلَى الإرسال وتبيين السبيل

بالهادي (فاسقين) والْمُرَاد به المرتبة الثالثة من مراتب الفسق وهو كفر

والتَّعْبير بالفسق عنه لتجاوزهم عن الحد في الظلم والكفر .

قوله: (فكانوا أحقاء بأن يرسل إليهم) تفريع عَلَى التعليل لكن ما يفرع عليه مطلق

الإرسال، ولما كان مطلق الإرسال متفرعًا عليه ووجود المطلق في ضمن الخاص جعل

الخاص مفرعًا عليه لذلك لا لخصوصه .

قَوْلُه تَعَالَى: (قالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ(33)

قوله: (قالَ رَبِّ) اسْتئْنَاف معاني: (إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا) هذا

تمهيد لقوله (فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ) والتَّأْكيد للمُبَالَغَة في تحقيق مضمونها .

قوله: (فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ) بها الخوف بعد قَوْلُه تَعَالَى:(لَا

تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ)إما محمول عَلَى الاسْتعَارَة التمثيلية أو

محمول عَلَى وقت غير الوحي قد مَرَّ نبذة من البيان في النمل .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخافُ

أَنْ يُكَذِّبُونِ (34)

قوله: (وَأَخِي هارُونُ) إما عطف البيان أو بدل من أخي بدل الكل، وفي طه من

أهلي (هارون أخي) عكس ما هنا وهناك بحث لطيف فارجع إليه(هُوَ

أَفْصَحُ مِنِّي لِسانًا)هذا يشعر بأن العقدة التي في لسانه لم تزل بالكلية بل زال العقدة التي

تمنع الإفهام .

قوله: (معينًا) عَلَى ما كلفتني به، وفيه تنبيه عَلَى أن مُوسَى أصل في النبوة والتشريع

وهارون تابع له فيها .

قوله: (وهو في الأصل اسم ما [يعان] به كالدفء) لكن أريد به هنا المعين مَجَازًا أو

نقلًا كالدفء وهو ما يتدفأ به من اللباس والغطاء .

قوله: (وقرأ نافع «ردًا» بالتخفيف) أي بفتح الدال بلا همز .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: كالدفء. أي كما أن الدفء بالكسر اسم لما يدفأ به أي لما يلبس من الثوب للتسخن .

قوله: وقرأ حمزة وعاصم (يُصَدِّقُنِي) بالرفع عَلَى أنه صفة والْجَوَاب مَحْذُوف أي جواب لأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت