الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (110)
قوله: (بدل من يوم يجمع) بدل الاشتمال أو بدل اكل.
قوله: (وهو عَلَى طريقة(وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّة) أي لفظة قال
مُسْتَعَار باعْتبَار الزمان.
قوله:(والمعنى أنه تَعَالَى يوبخ الكفرة يومئذ بسؤال الرسل عن إجابتهم وتعديد ما
أظهر عليهم من الآيات فكذبتهم طائفة وسموهم سحرة). والْمَعْنَى أنه تَعَالَى يوبخ الكفرة فيه
تصريح بأن الْمُرَاد بالقوم في قوله لتوبيخ قومهم الكفرة فحِينَئِذٍ معنى (لا علم لنا)
بما أحدثوا بعدنا، وإنَّمَا الحكم للخاتمة ضعيف كما أشرنا لاقتضائه ظاهرًا
كونهم مُؤْمنينَ.
قوله: (وغلا آخرون فاتخذوهم آلهة أو نصب [بإضمار اذكر] ) وغلا آخرون كالنصارى
فإنهم جاوزوا حد التصديق إلَى أن اتخذوا عيسى عَلَيْهِ السَّلَامُ وأمه الهين وكذبوه آخرون
(وقَالُوا هذا سحر مبين) .
قوله:(قويتك وهو ظرف لنعمتي أو حال منه. وقرئ «آيدتك» . بِرُوحِ الْقُدُسِ بجبريل عليه الصلاة والسلام.
أو بالكلام الذي يحيا به الدين، أو النفس حياة أبدية ويطهر من الآثام ويؤيده قوله: [تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا] أي كائنًا في
المهد وكهلًا، والمعنى تكلمهم في الطفولة والكهولة على سواء) فلهذا السر ذكر تكلمه كهلأ
مع أنه ليس من الخوارق.
قوله:(والْمَعْنَى إلحاق حاله في الطفولية بحال الكهولية في كمال العقل والتكلم، وبه
استدل على أنه سينزل فإنه رفع قبل أن يكتهل)هذا الاستدلال كما أشار في سورة آل عمران
وبينا وجهه هنا.
قوله: (سبق تفسيره في سورة آل عمران. وقرأ نافع ويَعْقُوب طائرًا) ويحتمل الإفراد
والجمع كالباقر يعني الْيَهُود حتى هموا بقتله ظرف لـ (كففت) أي ما هذا الذي جئت به إلا
سحر. وقرأ حمزة والكسائي إلا ساحر فالإشَارَة إلَى عيسى عَلَيْهِ السَّلَامُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: (وَقُرئَ «آيدتك» عَلَى صيحة الغائبة فالضَّمير للنعمة في قوله:(اذكر نعمتي) .
قوله: ويؤيده أي ويؤيد كون الْمُرَاد بروح القدس الْكَلَام قوله: (تكلم النَّاس)
فإنه وارد في معرض البيان للتأييد بروح القدس.
قوله: (أي كائنًا في المهد(وكهلًا) يعني قَوْلُه تَعَالَى في المهد حال قد
عطف عليه (وكهلا) فكأنه قيل تكلم النَّاس طفلًا وكهلًا.